موافقة نهائية على الموازنة العامة 2026-2027
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائياً على مشروعي الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من 1 يوليو 2026. وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين تنمية الموارد العامة ودعم القطاعات الخدمية الأساسية وتعزيز الحماية الاجتماعية، دون تحميل المواطنين أو المستثمرين أي أعباء ضريبية جديدة.
وزير المالية: لا ضرائب جديدة وتوسيع القاعدة الضريبية
قال أحمد كجوك إن مشروع الموازنة لا يتضمن أي ضرائب أو رسوم إضافية، مشيراً إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ حزمة التسهيلات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز الامتثال الطوعي، دون زيادة الأعباء على مجتمع الأعمال. وفيما يتعلق بمبدأ الحياد التنافسي، أوضح الوزير أن الدولة ألغت الامتيازات الضريبية التي كانت تتمتع بها بعض الجهات الحكومية دون القطاع الخاص، وأن وزارة المالية تصدر تقريراً سنوياً يُنشر مع الحساب الختامي للموازنة لرصد ومتابعة تطبيق الحياد التنافسي بين الكيانات الاقتصادية.
التوسع في برامج الحماية الاجتماعية
شدد وزير المالية على استمرار التوسع في برامج الحماية الاجتماعية الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً، مع التركيز على ضمان انعكاس المخصصات المالية بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة لهم على أرض الواقع.
زيادة مخصصات الصحة 39.5% والتعليم 25%
قال أحمد رستم، وزير التخطيط، إن الوزارة وضعت آليات حوكمة صارمة لمتابعة إنفاق كل جنيه في الموازنة الجديدة، مع تخصيص 39 مليار جنيه للتنمية المحلية بزيادة 13%، ورفع مخصصات الصحة بنسبة 39.5% والتعليم بنسبة 25%. وأوضح أن الخطة الجديدة ربطت بين وزارتي التخطيط والمالية لتمكين الاستثمارات القومية والتأكد من متابعة المنصرف والمعتمد. وأضاف: "بدأنا بالفعل في المنوفية وبورسعيد وسننتقل لمحافظات أخرى، وملتزمون بتقديم تقارير نصف سنوية لمجلس النواب عن أداء الخطة". وبشأن الاستثمار في المحافظات، أشار إلى زيادة مخصصات الباب السادس للتنمية المحلية إلى 39 مليار جنيه مقابل 34 مليار جنيه في العام المالي الحالي، وأن الاستثمارات الكلية للتعليم زادت 25% والصحة 39.5%، وتنفذ هذه المشروعات مباشرة في المحافظات لتحسين جودة حياة المواطن.
التزام الحكومة بتوصيات النواب
أعلن المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، تعهد الحكومة بالالتزام بكل التوصيات والملاحظات التي أبداها النواب أثناء مناقشة الموازنة وخطة التنمية. وأوضح أن فلسفة الموازنة الجديدة ترتكز على أولويات واضحة تنحاز لتنمية الثروة البشرية عبر رفع جودة خدمات الصحة والتعليم، وتوسيع نطاق تغطية الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية. وأشار إلى أن الموازنة تأتي في ظروف عالمية صعبة، وخصصت حيزاً مالياً كافياً لتعزيز جهود التنمية البشرية ورفع مستوى المعيشة، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية متكاملة للاستدامة وخفض نسبة الدين.



