يستعد مجلس النواب لتحرك حاسم خلال الأسبوع المقبل لحل أزمة العدادات الكودية التي أثارت جدلاً واسعاً، بعد تقديم 59 طلب إحاطة من النواب. وتناقش لجنة الطاقة مقترحات بوقف المنظومة مؤقتاً، مع استدعاء وزراء الكهرباء والإسكان والتنمية المحلية قبل 30 يونيو، مع مراعاة الفئات الأولى بالرعاية مثل أصحاب المعاشات ومستفيدي تكافل وكرامة.
تفاصيل الأزمة وموقف النواب
قال النائب إيهاب منصور إن هناك 59 طلب إحاطة جرى تقديمها بشأن مشكلات العدادات الكودية، مؤكداً ضرورة حل هذه الإشكاليات خلال الأسبوع المُقبل قبل انتهاء دور الانعقاد البرلماني. وأضاف منصور أن أزمة العدادات الكودية لا ترتبط بملف التصالح فقط، لكنها تعكس أزمات قديمة على مدار عقود في توفير سكن مناسب للمواطنين، ما أدى إلى انتشار البناء المخالف نتيجة غياب البدائل السكنية.
وأشار إلى أن ضعف الإدارة المحلية وتفشي بعض صور الفساد أسهم في تفاقم ظاهرة البناء غير المخطط، وهو ما جعل العدادات الكودية، بحسب تعبيره، «ترجمة مباشرة لخلل ممتد عبر الحكومات المتعاقبة».
غياب وزير الكهرباء وانتقادات برلمانية
ولفت منصور إلى أن جلسة الأسبوع الماضي شهدت حضور المهندس جابر الدسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، متسائلاً عن عدم حضور وزير الكهرباء، معتبراً ذلك «غير لائق بمجلس النواب»، واصفاً الأمر بأنه تهرب من المواجهة والمناقشة.
مطالب بوقف مؤقت ومراعاة الفئات الأكثر احتياجاً
وطالب منصور بضرورة وقف العمل بمنظومة العدادات الكودية بشكل مؤقت إلى حين معالجة أسباب الأزمة، سواء عبر تسريع إجراءات قانون التصالح أو من خلال إعداد حصر دقيق للفئات الأكثر احتياجاً، مثل أصحاب المعاشات، ومستفيدي تكافل وكرامة، والمرأة المعيلة، وذوي الإعاقة، مع مراعاة قدرتهم الاقتصادية في فواتير الكهرباء. وأوضح أن اللجنة انتهت إلى التزام من لجنة الطاقة بمجلس النواب ورئيسها باستدعاء وزير الكهرباء قبل 30 يونيو لمناقشة الملف بشكل موسع.
تسعيرة مرتفعة في حال عدم التصالح
وفي السياق ذاته، أشار منصور إلى أن نظام العدادات الكودية كان يعتمد في البداية على نظام الشرائح، إلا أنه في حالات عدم التصالح يتم تطبيق تسعيرة أعلى تصل إلى نحو 2.74 جنيه للكيلو وات بدلاً من 68 قرشاً، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين.



