رفع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة، بعد بدء مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة عن مشروع الموازنة العامة الجديدة، على أن يستأنف المجلس جلسته غدا الثلاثاء لمناقشة الموازنة تمهيدا للموافقة النهائية عليها.
ملامح الموازنة الجديدة
استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، ملامح الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، مشيرا إلى أن مشروع الموازنة يكشف عن مؤشرات مالية غير مسبوقة خلال السنوات العشر الأخيرة. وأوضح أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولي بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلي إلى 4.9% مع تقليص الدين العام والدين الخارجي، إلى جانب زيادة مخصصات الأجور والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والاستثمارات العامة، وذلك في إطار استراتيجية حكومية تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي دون فرض أعباء ضريبية إضافية على المواطنين أو مجتمع الأعمال.
تحقيق فائض أولي غير مسبوق
أكد سليمان أن الحكومة تستهدف تحقيق فائض أولي بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى خلال العقد الأخير، إلى جانب خفض العجز الكلي إلى نحو 4.9% من الناتج المحلي، وهو أقل مستوى للعجز خلال السنوات العشر الماضية. وأشار إلى أن الموازنة تستهدف رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى نحو 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي الأعلى خلال عشر سنوات، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال والاعتماد على الميكنة والتطوير الإداري دون فرض ضرائب جديدة.
زيادة الأجور والحماية الاجتماعية
لفت سليمان إلى أن الحكومة خصصت زيادة قدرها 142 مليار جنيه في فاتورة الأجور مقارنة بالعام المالي الحالي، بمعدل نمو سنوي يبلغ 21%. وتستمر في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية من خلال تخصيص نحو 55 مليار جنيه لبرنامج تكافل وكرامة لتغطية نحو 4.7 مليون أسرة، فضلا عن رفع مخصصات دعم السلع التموينية والخبز إلى نحو 178 مليار جنيه، مقابل 160 مليار جنيه خلال العام الحالي.
ارتفاع مخصصات العلاج والصادرات
ارتفعت مخصصات العلاج على نفقة الدولة بنسبة 53% لتصل إلى 23 مليار جنيه، مع توفير التمويل اللازم لصناديق المعاشات ودعم الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل بقيمة 13 مليار جنيه، بينما خصصت الحكومة نحو 48 مليار جنيه لدعم تنشيط الصادرات، و26 مليار جنيه لدعم الإنتاج الصناعي، بإجمالي برامج ومبادرات مساندة للأنشطة الإنتاجية والتصديرية تصل إلى نحو 78 مليار جنيه.
خفض الدين العام
قال سليمان إن الحكومة تستهدف خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى نحو 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أدنى مستوى خلال عقد كامل، وكذلك خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة إلى 14.5% من الناتج المحلي، مع تقليص صافي الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويا. وأضاف أن وزارة المالية تعتمد استراتيجية متكاملة تستهدف خفض الدين العام إلى أقل من 70% من الناتج المحلي بحلول عام 2030، من خلال التوسع في التمويل الميسر، وتنويع أدوات الاقتراض، وإطالة متوسط عمر الدين المحلي ليصل إلى ما بين 4.5 و5 سنوات.
تقديرات موازنة الحكومة العامة
أضاف سليمان أن تقديرات مشروع موازنة الحكومة العامة للعام المالي 2026/2027 أظهرت تحسنا في عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض العجز الكلي إلى 6.6% من الناتج المحلي مقابل 7% في العام الحالي، وتراجعت مدفوعات الفوائد إلى 11.3% من الناتج المحلي مقابل 12.7%، كما انخفضت نسبة الفوائد إلى الإيرادات إلى 33% مقارنة بـ35.7%. ووفقا لمشروع القانون، تبلغ جملة استخدامات الموازنة العامة للدولة نحو 8.174 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 6.761 تريليون جنيه في العام الحالي بزيادة 21%. كما تبلغ الإيرادات والمتحصلات نحو 4.164 تريليون جنيه، مقارنة بـ3.186 تريليون جنيه خلال العام المالي الجاري بزيادة تصل إلى 30.7%.



