طلب إحاطة برلماني لوقف قرار احتساب التربية الدينية ضمن مواد الرسوب
طلب إحاطة لوقف احتساب التربية الدينية ضمن الرسوب

وجه النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة عاجلاً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يستنكر فيه التداعيات السلبية المترتبة على قرار احتساب مادة التربية الدينية ضمن مواد النجاح والرسوب، ورفع درجة النجاح فيها إلى 70%. وأشار النائب إلى أن هذا القرار أثار موجة واسعة من القلق والغضب بين أولياء الأمور والطلاب، ليس اعتراضًا على أهمية التربية الدينية في بناء القيم والأخلاق، بل رفضًا لتحويلها إلى مصدر ضغط نفسي ورسوب.

أهمية التربية الدينية في ترسيخ القيم

أكد البياضي أن الجميع يتفق على أهمية التربية الدينية في ترسيخ القيم والانتماء والتسامح واحترام الآخر، لكنه تساءل: هل يؤدي رفع درجة النجاح إلى 70% إلى تحسين أخلاق الطلاب؟ وهل يمكن بناء الوعي الديني والقيمي بالتهديد بالرسوب؟ وشدد على أن الدين لا يُغرس في نفوس الطلاب بالخوف من الامتحان، والأخلاق لا تُبنى بدرجات النجاح والرسوب، وإنما بالمحتوى الجيد، والمعلم المؤهل، والقدوة، والحوار، والبيئة التعليمية السليمة.

تناقض القرار وغياب الرؤية

أوضح النائب أن منطق القرار يثير تساؤلات جوهرية، فإذا كان رفع درجة النجاح إلى 70% هو الطريق لتحسين القيم والأخلاق، فلماذا لا يتم رفعها إلى 80% أو 90%؟ مؤكدًا أن هذا يكشف أن المشكلة ليست في الدرجة، بل في جودة التعليم وطريقة التدريس والتقييم. كما أشار إلى تناقض واضح في القرار، حيث إن المادة ليست مضافة إلى المجموع الكلي للطالب، لكنها في الوقت نفسه قد تمنعه من النجاح والانتقال إلى العام الدراسي التالي، مما يضع الطلاب وأسرهم أمام عبء جديد دون دليل واضح على تحقيق الهدف التربوي المعلن.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كثافات طلابية وعجز في أعداد المعلمين

تساءل البياضي عن مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق القرار، خاصة في ظل ما تعانيه المدارس من كثافات طلابية وعجز في أعداد المعلمين وتفاوت في الإمكانيات بين المحافظات. وطالب الوزارة بالكشف عن حجم العجز الفعلي في معلمي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية، ومدى توافر معلمين متخصصين في مختلف المدارس. كما طالب بالوقف الفوري لتطبيق القرار لحين عرض الدراسات والبيانات التي استندت إليها الوزارة على مجلس النواب، ومراجعة سياسات تدريس وتقييم مادة التربية الدينية بما يحقق أهدافها الحقيقية دون تحويلها إلى أداة للرسوب أو عبء إضافي على الطلاب والأسر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التربية الدينية ليست مادة للرعب

اختتم النائب تصريحاته قائلاً: نحن لا نرفض الاهتمام بالدين والقيم والأخلاق، لكننا نرفض أن يتحول الدين إلى مادة للرعب والرسوب. نريد أن يحب الطلاب المادة ويفهموا قيمها، لا أن يخافوا منها أو ينفروا منها بسبب قرار غير مدروس. يشار إلى أنه وفقًا لتعديلات قانون التعليم التي أقرها مجلس النواب مؤخرًا، يعتمد التقييم في مادة التربية الدينية لجميع الصفوف الدراسية على أن يكون النجاح في المادة من 70%. وقد شهدت نتائج الامتحانات سواء في الإعدادية أو صفوف النقل في الثانوية العامة رسوب نسبة كبيرة من الطلاب في هذه المادة.