أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن ثورة 30 يونيو عام 2013 كانت بمثابة نقطة تحول حاسمة في تاريخ مصر الحديث، حيث أنقذت الوطن من مصير مجهول كان يهدد هويته واستقراره. جاءت تصريحات البابا خلال كلمة ألقاها في احتفالية بمناسبة ذكرى الثورة، بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.
دور القوات المسلحة في حماية الإرادة الشعبية
وأشاد البابا تواضروس بالدور الوطني الذي لعبته القوات المسلحة المصرية في تلك الفترة الحرجة، مؤكدًا أنها كانت الدرع الحامي لإرادة الملايين من المصريين الذين خرجوا في 30 يونيو مطالبين بتصحيح المسار. وأضاف البابا أن الجيش المصري وقف إلى جانب الشعب، مما جنب البلاد ويلات الفوضى والانهيار.
الوحدة الوطنية كسبيل للمستقبل
وشدد البابا على أهمية الوحدة الوطنية بين جميع أطياف المجتمع المصري، مسلمين ومسيحيين، لمواجهة التحديات الراهنة. وقال: "مصر ليست وطنًا للعيش فقط، بل هي رسالة حضارية وإنسانية، وعلينا الحفاظ عليها من خلال التلاحم والعمل المشترك". وأشار إلى أن الكنيسة المصرية كانت ولا تزال داعمة لكل الجهود الرامية إلى بناء دولة حديثة قائمة على المواطنة وسيادة القانون.
ذكرى الثورة ودروسها
وتطرق البابا إلى الدروس المستفادة من ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أنها علمت المصريين أن التغيير الإيجابي ممكن عندما تتحد الإرادة الشعبية مع المؤسسات الوطنية. وحث الأجيال الجديدة على استلهام روح تلك الفترة، والعمل بجد من أجل مستقبل أفضل لمصر. وختم البابا كلمته بالدعاء لمصر بالحفظ والسلامة، وللقيادة السياسية بالتوفيق في مسيرة التنمية.



