قيادات المؤسسات الدينية يشاركون في احتفال الجامع الأزهر بالعام الهجري الجديد
قيادات دينية في احتفال الأزهر بالعام الهجري الجديد

شهد الجامع الأزهر الشريف احتفالاً كبيراً بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، بمشاركة واسعة من قيادات المؤسسات الدينية في مصر. حضر الاحتفال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى جانب الشيخ أيمن محمد عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، الذي مثل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر. كما شارك الدكتور نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، والسيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، وعدد كبير من كبار العلماء والقيادات الدينية والأزهرية.

حضور بارز من القيادات الدينية

وشهد الحفل حضور الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف. كما حضر الدكتور شوقي علام، رئيس اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، والدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور إسماعيل الحداد، الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والدكتور أحمد خليفة شرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب.

أجواء إيمانية وتلاوات قرآنية

استهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ علي محمود شميس، القارئ بالإذاعة والتلفزيون، في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة. وألقى الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين والدعوة الأسبق بجامعة الأزهر، كلمة تناول فيها الدروس والعبر المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة. وأكد العواري أن الأنبياء عليهم السلام كانوا القدوة والمثل الأعلى للبشرية، وأن الهجرة كانت سنة من سنن الله في أنبيائه ورسله لحماية الدين وصون الرسالة من العابثين والمفسدين. وأوضح أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن فراراً أو هروباً، بل كانت تنفيذاً لأمر الله وإعداداً لمرحلة جديدة من بناء الأمة وإقامة الدولة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مفهوم الهجرة في الإسلام

أشار العواري إلى أن مفهوم الهجرة في الإسلام لا يقتصر على الانتقال من مكان إلى آخر، بل يمتد ليشمل هجر المعاصي والابتعاد عن كل ما نهى الله عنه، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه». ودعا إلى التحلي بالقيم النبيلة والأخلاق الرفيعة، وأن تكون الأمة بعيدة عن كل قبيح وسوء حتى تنال رضا الله ورسوله. واختتم كلمته بالدعاء لمصر بالأمن والاستقرار، وأن يحفظها الله من كل سوء ومكروه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كلمة رئيس جامعة الأزهر

كما ألقى الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، كلمة أكد فيها أن الهجرة النبوية لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل محطة فارقة في مسيرة الدعوة الإسلامية، ومنبعاً للدروس والعبر التي تستلهمها الأمة في كل زمان ومكان. وأوضح أن من أبرز هذه الدروس الثقة المطلقة في نصر الله تعالى، مستشهداً بقوله سبحانه: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، مبيناً أن العناية الإلهية صاحبت النبي صلى الله عليه وسلم في أدق اللحظات وأشدها. وتناول رئيس الجامعة معاني الطمأنينة واليقين المستفادة من قول النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه: «لا تحزن إن الله معنا»، مؤكداً أن معية الله لعباده المؤمنين كانت وما زالت مصدر القوة والثبات في مواجهة التحديات.

الهجرة والنية والإخلاص

أوضح رئيس جامعة الأزهر أن الهجرة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالنية والإخلاص، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، مبيناً أن الهجرة انتقال من الضعف إلى القوة، ومن التشتت إلى البناء والعمران، وأنها تمثل نموذجاً عملياً للتضحية والعمل من أجل رفعة الدين والوطن.

اختتام الحفل بالابتهالات

اختُتم الحفل بابتهالات دينية متميزة قدمها المبتهل الشيخ منتصر الأكرت، والتي أضفت على الاحتفال أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والمحبة، وسط استحضار معاني الهجرة النبوية الشريفة ودروسها الخالدة في الصبر والثبات والعمل والبناء.