كشف الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عن تفاصيل المرحلة الجديدة من وثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكداً أنها تتضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة 59 هيئة اقتصادية، إلى جانب حزمة واسعة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين مناخ الاستثمار وتمكين القطاع الخاص خلال السنوات المقبلة.
تحديد أدوار الدولة
أوضح الجوهري أن الوثيقة الجديدة لم تقتصر على تحديد أدوار الدولة في النشاط الاقتصادي، بل تناولت أيضاً مستقبل الهيئات الاقتصادية وآليات تطوير أدائها. وأشار إلى أن الحكومة وضعت تصوراً واضحاً لكيفية التعامل مع 59 هيئة اقتصادية ضمن إطار متكامل ينسجم مع مستهدفات وثيقة الملكية.
عرض رؤية الدولة
أضاف أن تعزيز مناخ الاستثمار حظي بمساحة أكبر داخل الوثيقة الجديدة مقارنة بالإصدار الأول. وأوضح أن النسخة السابقة تناولت هذا الملف بشكل محدود، بينما توسعت الوثيقة الحالية في عرض رؤية الدولة لتمكين القطاع الخاص، باعتباره الهدف الرئيسي من سياسة الملكية.
مسارات تطوير المنظومة الضريبية
أشار الجوهري إلى أن الوثيقة تستعرض مسارات تطوير المنظومة الضريبية والإصلاحات الجمركية المرتقبة، فضلاً عن خطط التحول الرقمي سواء في الخدمات الحكومية أو الخدمات المرتبطة بالاستثمار. كما توضح الحوافز التي تعتزم الدولة تقديمها لجذب الاستثمارات وتنشيط دور القطاع الخاص حتى عام 2030.
منظومة متكاملة للمتابعة والتقييم
أكد رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن الوثيقة تضمنت إنشاء منظومة متكاملة للمتابعة والتقييم ترتكز على الشفافية والإفصاح الدوري. وأوضح أن وحدة الشركات المملوكة للدولة ستصدر تقارير منتظمة حول أداء الشركات التابعة للدولة ومدى التقدم في تنفيذ مستهدفات الوثيقة.
نتائج تنفيذ الوثيقة بصورة سنوية
أضاف الجوهري أن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يعمل حالياً على تطوير مؤشر مركب لقياس نتائج تنفيذ الوثيقة بصورة سنوية، بالتعاون مع عدد من مراكز الفكر والخبراء. ويهدف ذلك إلى تقييم ما تحقق من مستهدفات ورصد التحديات بصورة موضوعية وحيادية، مع إشراك القطاع الخاص في عملية التقييم.
وأوضح الجوهري أن الوثيقة تمثل إطاراً للسياسات العامة، إلا أن الحكومة تدرك أهمية الجانب التنفيذي، خاصة في ظل الملاحظات التي أثيرت بشأن النسخة الأولى. ولذلك سيتم الإعلان عن خطة تنفيذية واضحة على مرحلتين، تبدأ الأولى خلال شهر يونيو بعرض الملامح التنفيذية الرئيسية للوثيقة.
أشار إلى أنه سيتم إنشاء مقر مخصص لمتابعة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة اعتباراً من سبتمبر المقبل، نظراً لحجم التنسيق المطلوب بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية لضمان تحقيق الأهداف المستهدفة.
تعزيز دور القطاع الخاص
اختتم الجوهري تصريحاته بالتأكيد على أن الوثيقة الجديدة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والحياد التنافسي. وأكد أن ذلك يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وجذب المزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.



