أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن بيان الثالث من يوليو 2013 سيظل أحد أهم المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، إذ لم يكن مجرد إعلان لإدارة مرحلة انتقالية، وإنما مثل خريطة طريق وطنية متكاملة أعادت تصحيح مسار الدولة، بعد أن استجابت للإرادة الشعبية التي عبر عنها ملايين المصريين في ثورة الثلاثين من يونيو، ووضعت أسس بناء دولة قوية تستند إلى الدستور والقانون والمؤسسات؛ إذ تضمنت خريطة الطريق استكمال مؤسسات الدولة عبر تعديل الدستور وإجراء الاستحقاقات الانتخابية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية؛ بما مهد لعودة الاستقرار السياسي واستعادة مؤسسات الدولة لدورها.
تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية
وقال فرحات في بيان لـ«الوطن»، إن السنوات التي أعقبت بيان 3 يوليو أثبتت أن ما أعلن في ذلك اليوم لم يكن مجرد إجراءات انتقالية، بل رؤية استراتيجية لبناء مستقبل مصر، إذ نجحت الدولة في استعادة الأمن والاستقرار، والانطلاق في تنفيذ برنامج تنموي غير مسبوق شمل مختلف القطاعات؛ من تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمدن الجديدة، إلى تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وإصلاح الاقتصاد، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتطوير منظومتي التعليم والصحة، بما عزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
ترسيخ الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المؤسسات
وأضاف أن خريطة الطريق أسهمت كذلك في ترسيخ الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المؤسسات، وأعادت لمصر مكانتها الإقليمية والدولية، بعدما انتهجت سياسة خارجية متوازنة عززت من حضورها في محيطها العربي والإفريقي والدولي، إلى جانب بناء قدرات الدولة الشاملة؛ بما انعكس على قدرتها في حماية أمنها القومي والتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية بكفاءة.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد أن الإرادة الشعبية عندما تتكامل مع مؤسسات الدولة تستطيع تجاوز أصعب التحديات، لافتا إلى أن ذكرى الثالث من يوليو فرصة لتأكيد أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية واستكمال مسيرة البناء والتنمية، ومواصلة العمل من أجل تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، باعتبارها الضمانة الحقيقية لمستقبل الأجيال القادمة.
دعوة للتكاتف الوطني واستمرار مسيرة الإنجازات
وشدد فرحات على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التكاتف الوطني، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، ومواصلة تنفيذ خطط التنمية والإصلاح، مؤكدا أن الدولة المصرية أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات بفضل ما أرساه بيان الثالث من يوليو من قواعد دستورية ومؤسسية، وما أعقبه من خطوات أسست لمرحلة جديدة من الاستقرار والبناء، بما يعكس نجاح خريطة الطريق في تحقيق أهدافها وترجمة تطلعات المصريين إلى واقع ملموس.



