حكم إلقاء السلام ورده أثناء الوضوء
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بحكم إلقاء السلام على الشخص الذي يتوضأ، وكذلك حكم رد السلام أثناء الوضوء، وذلك عبر موقعها الرسمي. وأكدت الإفتاء أن إلقاء السلام على المنشغل بالوضوء ورد السلام أمر مشروع وفق ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، نظرًا لإمكان الجمع بين فضيلتي رد السلام والوضوء دون الحاجة إلى قطع شيء تجب إعادته.
معنى السلام في اللغة والشرع
أوضحت الإفتاء أن السلام في الأصل يعني السلامة، ومنه اشتقاق كلمة السلامة، ويقال للجنة دار السلام لأنها دار السلامة من الآفات. كما أن السلام اسم من أسماء الله تعالى. وعند الفقهاء، السلام هو قول "سلام الله عليك وحفظه"، بمعنى الله معك ومصاحبك، كما ذكر شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري. والسلام تحية المسلمين في الدنيا والآخرة، لقوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: 44].
فضل إفشاء السلام
أشارت الإفتاء إلى أن ثمرة السلام عظيمة وإفشاءه فضيلة، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا؛ وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا؛ أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ» رواه مسلم. وأوضح الإمام النووي أن الحديث يحث على إفشاء السلام وبذله للمسلمين جميعًا، سواء من تعرف أو من لا تعرف.
حكم إلقاء السلام
أفادت الإفتاء أن إلقاء السلام في حق غير المشتغل بشيء سنة عين على المنفرد، وسنة كفائية على الجماعة، استنادًا إلى حديث «أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ». وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
حكم رد السلام
أما رد السلام فهو فرض عين على المنفرد، وفرض كفاية في حق الجماعة، بحيث يأثمون جميعًا بتركه ويسقط الإثم برد أحدهم. وقد استدلوا بحديث «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلاَمِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ» رواه مسلم. واتفق على ذلك فقهاء المذاهب الأربعة.



