تعد الشائعات من أخطر الأدوات التي تستخدمها الجماعات الإرهابية للتأثير على الرأي العام، خاصة عندما تستهدف الملف الاقتصادي نظرًا لأهميته الكبيرة للمواطنين. وفي هذا السياق، تبرز جماعة الإخوان الإرهابية كأبرز من يدير حملات منظمة للتشكيك في الاقتصاد المصري، بهدف زعزعة الثقة وإسقاط الدولة.
استراتيجية التشكيك الممنهج
أكد منير أديب، الباحث في شؤون حركات الإرهاب الدولي، أن جماعة الإخوان تعتمد على التشكيك الممنهج كاستراتيجية أساسية لإسقاط الدولة والانقلاب على شرعيتها. وأوضح أن التنظيم يدرك حقيقته كطرف متمرد وضعيف يسعى لتنفيذ أجندة غير وطنية، ولا يمتلك أي برامج حقيقية نحو التغيير أو البناء، بل يقتصر هدفه على هدم الدولة وتمرير البرامج التخريبية الخاصة به.
لماذا التركيز على الملف الاقتصادي؟
أشار أديب إلى أن جماعة الإخوان تحاول التشكيك في الاقتصاد المصري باعتباره الطريق السهل لإسقاط الدولة، بعد فشلهم في التشكيك في السياسات العامة. وأضاف أن التنظيم يرى في التشكيك في المشاريع القومية الكبيرة وسيلة للتأثير على المصريين داخليًا وخارجيًا، ومحاولة إثارة الرأي العام من خلال إطلاق دعوات مشبوهة للمصريين في الخارج لحثهم على عدم إرسال أموالهم إلى داخل البلاد عبر منصاتهم وصفحاتهم وأبواقهم الإعلامية.
وأكد الباحث أن تركيز الجماعة على الملف الاقتصادي لا يأتي بهدف عرض برنامج بديل، وإنما بدافع التخريب وتصوير الدولة بأنها فاشلة اقتصاديًا. وأضاف أن التنظيم يتعمد استهداف الاقتصاد كونه يمس الاحتياجات المباشرة للمواطنين، ما يتيح له مساحة أكبر لنشر الشائعات والأكاذيب وزعزعة ثقة المواطن والمستثمر في قدرات الدولة الاقتصادية.
الفرق بين النقد البناء وحملات الإحباط
أوضح أديب أن هناك فرقًا شاسعًا بين النقد الاقتصادي الحقيقي والحملات المنظمة التي تقودها جماعة الإخوان لزعزعة الثقة ونشر الإحباط. وأشار إلى أن حملات التنظيم الإرهابي تتعمد توصيف نجاحات الدولة وإنجازاتها وكأنها إخفاقات وفشل مستمر، مما يهدف إلى خلق حالة من اليأس لدى المواطنين.
آليات مواجهة الشائعات
أكد منير أديب أن مواجهة الشائعات الاقتصادية تتطلب آليات واضحة، أهمها تعزيز الثقة في الدولة والارتقاء بالوعي المجتمعي، وهو السلاح الذي يدفع المواطن للتفرقة بين أكاذيب التنظيم الإرهابي وبين رؤية الدولة للجمهورية الجديدة. وأشار إلى أن المواطن لمس بنفسه على مدار 13 عامًا حجم المشروعات القومية التي أقامتها الدولة، وكيف تصدت لمحاولات الهدم الإخوانية ودفعت فاتورتها من دماء الشهداء حتى انهار التنظيم.
واختتم الباحث تصريحاته بأن تنظيم الإخوان عمره 98 عامًا، وأمامه عامين فقط ليكمل المئة، مشددًا على ضرورة استغلال هذين العامين لمواجهة التنظيم بالوعي الكامل لإسقاطه نهائيًا والقضاء عليه وعلى أفكاره التخريبية.



