افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، وهو منظومة متكاملة لإدارة الدولة في مختلف الظروف، تجمع بين القيادة والسيطرة وتداول المعلومات وإدارة الأزمات وتأمين الاتصالات، وربط مؤسسات الدولة في إطار واحد قادر على التحرك السريع والمنظم.
مكونات القيادة الاستراتيجية
يتكون المقر من عدة مكونات رئيسية، أبرزها مبنى القيادة المركزية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومركز إدارة الأزمات الاستراتيجي، ومركز البيانات الاستراتيجي الموحد، ومركز التحكم في الشبكة الاستراتيجية المغلقة، بالإضافة إلى مركز الإدارة والتشغيل والتحكم في مرافق الدولة، ومركز التنبؤات الجوية لمتابعة التغيرات المناخية والاستعداد للطوارئ.
تصميم «أوكتاجون» ورمزيته
تضم القيادة الاستراتيجية منطقة مثمنات تتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية، ويتوسطها مبنى القيادة المركزية. كلمة «أوكتاجون» مشتقة من الكلمة اللاتينية «أوكتا» التي تعني رقم 8، حيث صممت المباني على شكل ثماني الأضلاع. هذا التصميم ليس مجرد شكل معماري، بل يرمز للترابط بين أفرع ومنظومات الدولة السيادية، وسرعة السيطرة، وكفاءة العمل المؤسسي المشترك.
العبور الثالث في التاريخ المصري
في فيلم «العبور الثالث» الذي عرض خلال حفل الافتتاح، جرى ربط القيادة الاستراتيجية بفكرة العبور في التاريخ المصري؛ فالعبور الأول كان في أكتوبر 1973 حين استعادت مصر الأرض والكرامة، والعبور الثاني كان في 30 يونيو حين عبرت الدولة بإرادة شعبها لحماية هويتها ومستقبلها، أما العبور الثالث فهو عبور نحو دولة أكثر جاهزية تمتلك أدوات الإدارة الحديثة وتستعد للغد بمنطق القوة والتنظيم.
منشآت خدمية ولوجستية
يضم المقر منشآت خدمية ولوجستية تضمن استمرار العمل في مختلف الظروف، إلى جانب مخازن استراتيجية وصوامع للغلال، مما يعكس أن مفهوم الأمن القومي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى الغذاء والطاقة والمرافق والبيانات والاتصالات. كما تشمل المكونات الأكاديمية العسكرية المصرية وأكاديمية الدراسات العليا والاستراتيجية والمعاهد العسكرية التخصصية، لتأكيد أن بناء الإنسان وتأهيل القيادات جزء أساسي من بناء القوة.
دور القيادة الاستراتيجية
تكشف هذه المكونات أن القيادة الاستراتيجية ليست مجرد مقر إداري، بل عقل مركزي للدولة يجمع المعلومات ويحلل البيانات ويدير الأزمات ويوجه مؤسسات الدولة في الوقت المناسب. وفقًا لما ورد في فيلم «العبور الثالث» خلال حفل الافتتاح، فإن المقر يمثل رمزًا لمرحلة مختلفة في تاريخ الدولة المصرية؛ مرحلة تقوم على صناعة القدرة وحماية القرار والاستعداد للمستقبل قبل أن تفرض التحديات نفسها.



