في مقال رأي جديد، يطرح الكاتب فكرة أن صندوق الاقتراع لا يخطئ، بل إنه يكشف حقيقة الناخبين والمجتمع. ويشير الكاتب إلى أن نتائج الانتخابات تعكس بدقة توجهات الناخبين ووعيهم السياسي، وليس مجرد أخطاء أو تزوير.
الصندوق مرآة المجتمع
يرى الكاتب أن الصندوق يكشف مستوى الوعي السياسي لدى الناخبين، فإذا كانت النتائج غير مرضية للبعض، فهذا يعكس واقع المجتمع وليس خطأ من الصندوق. ويضرب مثالاً على أن التصويت لمرشحين غير مؤهلين يعكس ضعف الثقافة السياسية.
ووفقاً للكاتب، فإن الصندوق يعمل كأداة محايدة، لكنه يظهر نقاط القوة والضعف في العملية الديمقراطية. ويؤكد أن إلقاء اللوم على الصندوق هو هروب من المسؤولية الفردية والجماعية.
دور الثقافة السياسية
يشدد الكاتب على أهمية رفع مستوى الثقافة السياسية لدى المواطنين، حيث أن الصندوق لن يقدم نتائج أفضل إلا إذا كان الناخبون على قدر من الوعي. ويقول: "الصندوق لا يخطئ، لكنه يكشفنا، يكشف مستوى وعينا ومدى استعدادنا لتحمل المسؤولية".
ويضيف أن التغيير الحقيقي يبدأ من الفرد، وليس من تغيير النظام الانتخابي أو آليات الاقتراع. فالصندوق مجرد أداة، والمشكلة تكمن في كيفية استخدام هذه الأداة.
دعوة للمراجعة الذاتية
يدعو الكاتب إلى مراجعة ذاتية للناخبين والمجتمع بشكل عام، بدلاً من اتهام الصندوق بالخطأ. ويشير إلى أن الانتخابات النزيهة لا تكفي وحدها، بل تحتاج إلى ناخب واعٍ قادر على اتخاذ قرار صائب.
ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن الصندوق ليس عدواً، بل هو صديق يكشف حقيقة المجتمع، ومن ثم يجب العمل على تحسين الذات قبل المطالبة بتغيير الصناديق.



