يجد كثير من طلاب الثانوية العامة أنفسهم أمام سؤال يتكرر في كل بطولة: هل الأولوية للمذاكرة أم لمتابعة المباريات؟ بين الرغبة في عدم ضياع الحدث الرياضي والحفاظ على التركيز للامتحانات، يكمن السر في تحقيق التوازن وإدارة الوقت، بحيث تتحول مشاهدة بعض المباريات إلى وسيلة للترفيه وتجديد النشاط دون التأثير على الخطة الدراسية أو ساعات النوم.
نصائح الخبراء لتحقيق التوازن
أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في حديثه لـ«الوطن»، أن مشاهدة مباراة في كأس العالم ليست بالضرورة مضيعة للوقت، خاصة للطلبة الذين يجيدون مهارة إدارة الوقت. وبالنسبة لطلاب الثانوية العامة، فإن المذاكرة هي الأولوية، لكن يمكن استثمار بعض مباريات المونديال كفترة ترفيه قصيرة تساعد على تجديد النشاط الذهني.
ضوابط المشاهدة الفعالة
يوصي الدكتور بدران بعدة ضوابط للاستفادة من المشاهدة دون إضرار بالدراسة: يفضل ألا تتجاوز المشاهدة 30–60 دقيقة يوميًا، واختيار مباريات محددة مسبقًا، وعدم التنقل بين القنوات، وعدم المشاهدة أثناء وقت المذاكرة المخصص، وتجنب السهر بسبب البرامج أو المباريات المتأخرة.
وإذا كانت المشاهدة تساعد على الاسترخاء وتجديد النشاط النفسي بعد المذاكرة فلا مانع منها، أما إذا كانت تؤدي إلى تأجيل المذاكرة أو قلة النوم أو زيادة التوتر، فيفضل تقليلها أو إيقافها مؤقتًا. وبالنسبة لكأس العالم أو المباريات المهمة، يمكن لطالب الثانوية مشاهدتها كمكافأة بعد إنجاز خطة المذاكرة اليومية وليس بديلاً عنها.
متى يكون الامتناع عن المشاهدة أفضل؟
إذا كانت المشاهدات تؤثر على النوم أو على إنجاز الخطة الدراسية، فالأفضل تأجيل المشاهدة أو متابعة الملخصات بعد الانتهاء من الدراسة. خاصة إذا كانت المشاهدة تسبب: الإحباط واليأس، شعور الطالب بالعجز وصعوبة تخطي الصدمة عاطفيًا، تقلبات المزاج الحادة، الدخول في نوبات من الحزن أو البكاء والانعزال الاجتماعي، التوتر والقلق الإضافي، وتكرار مشاهدة الخسائر قد يزيد من الضغوط النفسية.



