أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن مصر تستعد خلال الأسابيع المقبلة لثلاث محطات امتحانية مهمة، تبدأ بامتحانات الشهادة الإعدادية، تليها الدبلومات الفنية، ثم امتحانات الثانوية العامة. وأشار إلى أن الاستعداد الجيد للامتحانات لا يقتصر على المذاكرة فقط، بل يشمل أدوارًا متكاملة للطالب والأسرة على المستويين النفسي والأكاديمي.
أخطاء أسرية تؤثر على الطلاب
وأضاف شوقي، خلال حواره ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على شاشة CBC، أن من أبرز الأخطاء التي تقع فيها الأسر خلال فترة الامتحانات خلق أجواء من التوتر والخلافات داخل المنزل، مؤكدًا أن الطالب يحتاج إلى بيئة هادئة تساعده على التركيز والاستذكار. وأوضح أن الحديث السلبي عن الامتحانات أو تخويف الأبناء من النتائج ينعكس بصورة مباشرة على حالتهم النفسية ويؤثر على قدرتهم على التحصيل والمراجعة.
الضغوط النفسية على الطلاب
وأكد على أن أولياء الأمور يجب أن يتجنبوا ممارسة الضغوط النفسية على أبنائهم من خلال تذكيرهم المستمر بحجم المصروفات أو الجهود المبذولة من أجل تعليمهم، لافتًا إلى أن أسلوب التهديد والعقاب يزيد من معدلات القلق والإحباط لدى الطلاب. كما شدد على أهمية تحفيز الأبناء بالمكافآت والدعم النفسي، بدلًا من ربط الامتحانات بالخوف من العقاب أو الفشل، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على مواجهة الاختبارات. وأشار إلى ضرورة أن تكون توقعات الأسرة واقعية ومتوافقة مع مستوى الطالب وإمكاناته الفعلية، محذرًا من الضغط على الأبناء لتحقيق أهداف لا تتناسب مع مستواهم الدراسي.
أهمية الدعم والتحفيز
كما نبه إلى خطورة السخرية من الطلاب أو وصفهم بالفشل والغباء، موضحًا أن هذه العبارات تترك آثارًا نفسية طويلة المدى وتؤثر سلبًا على تقديرهم لذاتهم، مؤكدًا على أن المطلوب من الطالب هو بذل أقصى جهد ممكن، بينما تظل النتائج في النهاية ثمرة الاجتهاد والتوفيق، داعيًا الأسر إلى مساندة أبنائها نفسيًا خلال هذه المرحلة المهمة.



