في خضم ماراثون امتحانات الثانوية العامة، يعاني العديد من الطلاب من تراجع في الدافعية والحماس مع الوصول إلى منتصف الجدول الامتحاني. ولمساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة الحرجة، قدم الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، مجموعة من النصائح العملية التي تهدف إلى الحفاظ على التركيز والطاقة الإيجابية.
تنظيم الوقت بين الامتحانات
أكد شوقي أن تنظيم الوقت بين الامتحانات يعد عاملاً حاسماً في الحفاظ على الدافعية. وأوصى الطلاب بتقسيم الوقت المتبقي بين الامتحانات إلى ثلاث فترات: فترة للمراجعة السريعة للمادة التالية، وفترة للراحة والنوم الكافي، وأخرى لممارسة أنشطة ترفيهية خفيفة. وأشار إلى أن النوم لساعات كافية لا يقل أهمية عن المذاكرة، حيث يساعد على ترسيخ المعلومات وتحسين الأداء.
الابتعاد عن المقارنات السلبية
نصح الخبير التربوي الطلاب بتجنب مقارنة أنفسهم بزملائهم، خاصة في منتصف الامتحانات، لأن ذلك قد يؤدي إلى الإحباط. وبدلاً من ذلك، شجعهم على التركيز على أدائهم الشخصي وتحسينه. وقال: "كل طالب لديه قدرات وظروف مختلفة، والمقارنة المستمرة تضعف الثقة بالنفس وتقلل الدافعية".
تقسيم المهام الصعبة
أوصى شوقي بتقسيم المواد الصعبة إلى أجزاء صغيرة يمكن إنجازها تدريجياً، مما يسهل عملية المذاكرة ويحفز الطالب على الاستمرار. وأضاف أن وضع أهداف يومية واقعية يساعد على تحقيق تقدم ملموس، مما يعزز الشعور بالإنجاز.
الحفاظ على الروتين اليومي
شدد الخبير على أهمية الحفاظ على روتين يومي منتظم يشمل مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات، حتى في أيام الامتحانات. وأوضح أن التغيير المفاجئ في الروتين قد يسبب إرهاقاً إضافياً ويؤثر سلباً على الأداء.
التغذية السليمة والترطيب
نصح شوقي الطلاب بتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات والفيتامينات، مع شرب كميات كافية من الماء. وأشار إلى أن الجفاف وسوء التغذية يؤديان إلى انخفاض التركيز والطاقة، مما يضعف الدافعية.
ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة
أوصى الخبير بممارسة تمارين بسيطة مثل المشي أو التمدد لمدة 10-15 دقيقة يومياً، لأن النشاط البدني يساعد على تحسين المزاج وزيادة تدفق الأكسجين إلى المخ، مما يعزز القدرة على التركيز.
تجنب المذاكرة الجماعية المفرطة
حذر شوقي من المذاكرة الجماعية المطولة التي قد تتحول إلى جلسات دردشة، مما يشتت الانتباه. وبدلاً من ذلك، نصح بالدراسة الفردية مع تخصيص وقت قصير للمناقشة الجماعية عند الحاجة لحل نقاط غامضة.
الاستعانة بتقنيات الاسترخاء
دعا الخبير الطلاب إلى استخدام تقنيات التنفس العميق أو التأمل لخفض التوتر، خاصة قبل النوم أو قبل الامتحان. وأكد أن الاسترخاء يساعد على تهدئة الأعصاب وتحسين الأداء.
الاحتفال بالإنجازات الصغيرة
شجع شوقي الطلاب على مكافأة أنفسهم بعد إنجاز كل امتحان أو مراجعة مهمة، مثل مشاهدة حلقة من مسلسلهم المفضل أو تناول وجبة خفيفة مفضلة. وأوضح أن هذه المكافآت تعزز الدافعية وتجعل العملية الدراسية أكثر متعة.
التواصل مع الأهل والدعم النفسي
أوصى الخبير التربوي بضرورة التواصل المفتوح مع الأهل لمشاركة المشاعر والضغوط، لأن الدعم العاطفي يلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على الحماس. ونبه إلى أن الأهل يجب أن يتجنبوا الضغط الزائد على أبنائهم في هذه الفترة.
النظر إلى الصورة الكبيرة
في النهاية، نصح شوقي الطلاب بتذكر أن الامتحانات ليست نهاية المطاف، بل هي خطوة في مسيرة الحياة. وقال: "الثانوية العامة مهمة، لكنها ليست كل شيء. النجاح الحقيقي يكمن في التعلم من التجربة والاستمرار في السعي". وأضاف أن الحفاظ على نظرة إيجابية يساعد على تجاوز لحظات الإحباط واستعادة الدافعية.



