حكم رمي الجمرات دفعة واحدة
أفاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بأن رمي الجمرات في الحج يجب أن يتم حصاة حصاة، مشيرًا إلى أن من يرمي سبع حصيات دفعة واحدة فإن ذلك يجزئه عن حصاة واحدة فقط. وأكد المركز على أن الرمي يُعتبر تعبدًا يجب فيه الالتزام بالاتباع، مستندًا إلى حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «لِتَأْخُذُوا عَني مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» (رواه مسلم).
أيام رمي الجمرات
تمتد أيام رمي الجمرات على أربعة أيام: يوم النحر (العاشر من ذي الحجة) وثلاثة أيام بعده تُعرف بأيام التشريق. في يوم النحر، يرمي الحاج جمرة العقبة فقط بسبع حصيات، ويبدأ وقت الرمي من طلوع فجر يوم النحر عند الحنفية والمالكية، أو من منتصف ليلة يوم النحر لمن وقف بعرفة قبله عند الشافعية والحنابلة، ويمتد إلى آخر أيام التشريق عند الشافعية والحنابلة. أما في اليومين الأول والثاني من أيام التشريق، فيرمي الحاج الجمرات الثلاث بالترتيب: الجمرة الصغرى (القريبة من مسجد الخيف بمنى)، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، ويرمي كل جمرة بسبع حصيات.
رمي الجمرات للحاج المتعجل
الحج المتعجل جائز شرعًا، استنادًا إلى قوله تعالى: «فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» (البقرة: 203). ويُسمح للحاج المتعجل بالاكتفاء برمي الجمرات في يومين فقط من أيام التشريق، هما الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، على أن يغادر منى قبل غروب الشمس. فإذا غربت الشمس عليه وهو لا يزال في منى، فقد اختلف الفقهاء في حكمه: فالمذهب المالكي والحنبلي وقول عند الشافعية يلزمونه بالمبيت والرمي في اليوم التالي، بينما المذهب الحنفي والشافعي لا يلزمونه بذلك. بعد مغادرة منى، يتوجه الحاج المتعجل إلى مكة لأداء طواف الوداع، ثم يغادر إلى بلده.



