حصلت الطالبة مريم إيهاب، بمدرسة الشهيد إبراهيم الرفاعي الثانوية الفنية بنات بإدارة البساتين التعليمية، على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الدبلومات الفنية (نظام السنوات الثلاث) تخصص فني تكنولوجي، بمجموع 100%.
قصة نجاح مريم إيهاب
تحدثت مريم، في تصريحات صحفية، عن رحلتها مع التعليم الفني، مؤكدة أنها رفضت ضغوط الالتحاق بالثانوية العامة رغم تفوقها الدراسي، واختارت بحرية مسار التعليم الفني التكنولوجي الذي يتوافق مع طموحاتها المهنية.
وأضافت: "منذ الصغر كنت أحب التركيبات الكهربائية وصيانة الأجهزة، وشعرت أن التعليم الفني سيمنحني فرصة أكبر لتحقيق حلمي في أن أصبح مهندسة إلكترونيات".
دعم الأسرة والمدرسة
أرجعت مريم فضل نجاحها إلى دعم أسرتها المستمر، وخاصة والدتها التي شجعتها على متابعة شغفها، وإلى إدارة المدرسة وهيئة التدريس الذين وفرت لهم بيئة تعليمية محفزة. وأوضحت: "لم أشعر أبداً بأن التعليم الفني أقل من الثانوية العامة، بل وجدت فيه فرصة ذهبية لاكتساب مهارات عملية مطلوبة في سوق العمل".
كما أشارت إلى أن المدرسة وفرت لهم معامل مجهزة بأحدث الأجهزة، مما ساعد الطلاب على تطبيق النظريات عملياً.
تحديات واجهتها
لم تخلُ رحلة مريم من التحديات، حيث واجهت بعض الانتقادات من أقارب ومعارف استغربوا اختيارها التعليم الفني رغم مجموعها المرتفع في الشهادة الإعدادية. لكنها قالت: "كنت على يقين بأن هذا هو طريقي، وأن النجاح لا يقاس بنوع التعليم بل بالتميز فيه".
وأكدت أنها لم تندم على اختيارها لحظة واحدة، خاصة بعد أن حصدت المركز الأول على الجمهورية.
خطط مستقبلية
تطمح مريم إلى الالتحاق بكلية الهندسة بعد حصولها على الدبلوم، لاستكمال دراستها الجامعية في مجال الإلكترونيات. وتنصح زملاءها من طلاب الإعدادية بعدم الانسياق وراء الضغوط المجتمعية التي تفضل الثانوية العامة، بل باختيار المسار الذي يناسب ميولهم وقدراتهم.
وأضافت: "التعليم الفني ليس نهاية الطريق، بل هو بداية قوية لمستقبل مهني واعد، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تطوير هذا القطاع".
إشادة رسمية
من جانبها، هنأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الطالبة مريم إيهاب على هذا الإنجاز، وأكدت أن تفوقها يعكس الجهود المبذولة في تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل. وأشارت الوزارة إلى أن نسبة النجاح في الدبلومات الفنية هذا العام بلغت 85.2%، مع تفوق ملحوظ في تخصصات التكنولوجيا.



