تكريم 24 متدربًا أفريقيًا في دورة هندسة هيدروليكا أحواض الأنهار بالقاهرة
تكريم 24 متدربًا أفريقيًا في دورة هندسة هيدروليكا الأنهار (18.03.2026)

تكريم 24 متدربًا أفريقيًا في دورة هندسة هيدروليكا أحواض الأنهار بالقاهرة

شهد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، حفل تكريم 24 متدربًا أفريقيًا من دول حوض النيل والقرن الأفريقي، بعد إتمامهم بنجاح الدورة التدريبية الإقليمية لدبلومة "هندسة هيدروليكا أحواض الأنهار"، والتي استمرت على مدار ثلاثة أشهر.

تفاصيل الحفل والمشاركين

نظم معهد بحوث الهيدروليكا التابع للمركز القومي لبحوث المياه هذه الدورة، وشارك فيها متدربون من ثماني دول أفريقية شقيقة، وهي: مصر، السودان، أوغندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، تنزانيا، رواندا، والصومال. خلال الحفل، قام الدكتور سويلم بتسليم المتدربين شهادات إتمام البرنامج التدريبي، بحضور الأستاذ الدكتور شريف محمدي رئيس المركز القومي لبحوث المياه، والسفيرة نرمين الظواهري مساعد وزير الخارجية والأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

كلمة وزير الري حول أهمية التدريب

في كلمته خلال الاحتفالية، هنأ الدكتور سويلم المتدربين على إتمام الدورة بنجاح، مشيرًا إلى أن مشاركة متدربين من ثماني دول أفريقية يعكس روح التضامن الأفريقي والالتزام المشترك ببناء مستقبل أكثر استدامة للقارة. وأعرب عن أمله في أن تساهم الدورة في رفع القدرات الفنية للمشاركين، ونقل الخبرات المكتسبة للتطبيق الفعلي في دولهم، ليكونوا سفراء فاعلين للإدارة المستدامة للمياه داخل مؤسساتهم ومجتمعاتهم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما أعرب الدكتور سويلم عن تقديره للمركز القومي لبحوث المياه ومعهد بحوث الهيدروليكا على تنظيم هذا البرنامج الهام، وشكر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل بوزارة الخارجية على دعمهم القيم.

تحديات المياه في أفريقيا وأهمية بناء القدرات

وأشار وزير الري إلى أن تحديات المياه في القارة الأفريقية أصبحت تحتل موقعًا متقدمًا في أجندة التنمية، خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن تغير المناخ، والنمو السكاني، وارتفاع الطلب على الموارد المائية المحدودة. وأكد أن بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، حيث تحرص مصر على توفير الدورات التدريبية للأشقاء الأفارقة من خلال المركز القومي لبحوث المياه ومركز التدريب الأفريقي للمياه والتكيف المناخي PACWA.

وأضاف أن التعامل مع تحديات المياه يتطلب تعزيز الاعتماد على العلم، وانتهاج مبادئ الإدارة الرشيدة، والتدريب، وبناء القدرات، وتعزيز التعاون الإقليمي كأحد أهم ركائز التعاون بين مصر والدول الأفريقية. كما أكد أن البرامج التدريبية التي تقدمها مصر تؤكد إيمانها الراسخ بأهمية تبادل الخبرات والمعرفة مع شركائها في أفريقيا، وقناعتها بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل لبناء قارة أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تحديات المياه والمناخ.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قضية المياه في مصر وأهمية نهر النيل

وتطرق الدكتور سويلم إلى قضية المياه في مصر، موضحًا أنها تمثل تحديًا بالغ الأهمية، حيث تعتمد مصر على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها من المياه العذبة. وتبلغ حصة مصر السنوية من مياه النيل 55.50 مليار متر مكعب فقط، وهي لا تمثل سوى نحو 3% من إجمالي متوسط الأمطار السنوية على حوض النيل، والبالغة نحو 1600 مليار متر مكعب. ومع التزايد المستمر في الاحتياجات المائية نتيجة النمو السكاني والتوسع في المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية، انخفض نصيب الفرد من المياه في مصر إلى نحو 490 مترًا مكعبًا سنويًا في عام 2025، مما يعكس حجم الندرة المائية التي تواجهها الدولة.

كلمات المسؤولين والمتدربين

من جانبه، توجه الأستاذ الدكتور شريف محمدي بالشكر للدكتور هاني سويلم على دعمه للمركز القومي لبحوث المياه، معربًا عن أمنياته بأن يكون هذا البرنامج التدريبي قد حقق هدفه في تعزيز التعاون بين الأشقاء الأفارقة وتبادل الأفكار والمقترحات وتقديم حلول مبتكرة للتعامل مع تحديات المياه.

وأوضح الأستاذ الدكتور السيد إبراهيم دويدار مدير معهد بحوث الهيدروليكا أن الدورة التدريبية تهدف إلى بناء وتنمية قدرات الباحثين والمتخصصين من أبناء دول حوض النيل والقرن الأفريقي في مجال هندسة الأنهار والمنشآت المائية. حيث تم تقديم موضوعات متنوعة تشمل تنمية المصادر المائية، والنماذج الهيدروليكية للأنهار، وتصميم المنشآت المائية، وهندسة السدود والمحطات الكهرومائية، ونظم المعلومات الجغرافية، والاستشعار عن بعد، مع التركيز على القياسات الحقلية.

وفي كلمة ألقتها إحدى المتدربات نيابة عن زملائها، أشارت إلى ما اكتسبه المتدربون من خبرات مهمة خلال البرنامج التدريبي وزيارة المشروعات المائية المنفذة في مصر، مؤكدة حرصهم على توظيف هذه المعارف في تحسين إدارة المياه ببلادهم، وموجهة الشكر لوزارة الموارد المائية والري والمركز القومي لبحوث المياه.