معسكر "مودة" بالمنيا: تأهيل 40 شابًا لبناء أسر مستقرة وتعزيز مفهوم المسؤولية
في إطار الجهود الوطنية لتعزيز التماسك الأسري وبناء وعي شبابي متوازن، نظم البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية "مودة" التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع مبادرة "رجل"، معسكرًا تدريبيًا مكثفًا في محافظة المنيا. استهدف هذا المعسكر 40 شابًا تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، بهدف تمكينهم وتعزيز دورهم داخل الأسرة والمجتمع.
أهداف المعسكر ومحاوره التدريبية
جاء المعسكر ضمن مبادرة "مودة.. تربية.. مشاركة"، التي تهدف إلى طرح ومناقشة قضايا جوهرية مرتبطة بتشكيل وعي الرجل. تضمن البرنامج التدريبي محاور متكاملة جمعت بين الدعم النفسي وتنمية المهارات الحياتية، حيث ركزت الجلسات على الإجابة عن تساؤلات الهوية، ودور الأب في بناء ثقة الأبناء بأنفسهم. كما تم توضيح الفارق بين "الذكورة البيولوجية" و"الرجولة المسؤولة" القائمة على الوعي والاحتواء والنضج.
تصريحات المسؤولين وأهمية التعاون
أكدت رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج "مودة"، أن هذا التعاون يعكس حرص الوزارة على الاستثمار في وعي الشباب. وأشارت إلى أن إعداد "زوج مسؤول" يمثل أحد الركائز الأساسية لحماية الأسرة من التفكك، لما له من دور في بناء علاقات قائمة على التوازن والمشاركة.
من جانبه، أوضح ميشيل جرجس، مدير مبادرة "رجل"، أن المعسكر استهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بمعنى الرجولة، وإعادة تقديمها كمنظومة قيمية وأخلاقية متكاملة. وأضاف أن البرنامج تضمن مسارات توعوية حول مخاطر المحتوى الإباحي وتأثيراته السلبية، إلى جانب طرح آليات عملية للتغلب على الإدمان السلوكي وتحقيق التوازن النفسي.
ورش العمل والأنشطة التطبيقية
شهدت فعاليات المعسكر تنظيم عدد من ورش العمل التي تناولت أدوار الأب وتأثير غيابه على بناء الشخصية لدى الأطفال. كما تضمنت أنشطة رياضية هدفت إلى تعزيز الانضباط الذاتي وتفريغ الطاقة بشكل إيجابي. واختتمت الفعاليات بتجربة تطبيقية تحت عنوان "محاكاة القارب"، والتي جسدت مفاهيم القيادة والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، في إطار تفاعلي يعزز ترسيخ القيم داخل الأسرة والمجتمع.
يأتي هذا المعسكر كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الاستقرار الأسري في مصر، من خلال تمكين الشباب وبناء قدراتهم لمواجهة التحديات المعاصرة. ويعكس التزام الدولة بخلق جيل أكثر نضجًا وقدرة على تحمل المسؤولية، مما يسهم في بناء مجتمع متماسك وصحي.



