الذهب يهبط دون 5 آلاف دولار مع ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة
الذهب يهبط دون 5 آلاف دولار مع ترقب قرار الفيدرالي (18.03.2026)

الذهب يهبط دون 5 آلاف دولار مع ترقب الأسواق لقرار الفيدرالي الأمريكي

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات آسيا اليوم الأربعاء، حيث انخفضت دون مستوى 5,000 دولار للأوقية، وسط حالة من الترقب والقلق في الأسواق المالية قبيل ختام اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر لاحقًا خلال اليوم.

تفاصيل التراجع في أسعار الذهب والمعادن النفيسة

وفقًا لبيانات موقع إنفستنج الأمريكي، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 4,987.09 دولار للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4% مسجلة 4,990.44 دولار للأوقية. كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعًا متوازيًا، حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.3% إلى 79.0345 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين الفوري بنسبة 0.6% إلى 2,116.40 دولار للأوقية.

يأتي هذا التراجع بعد أن صعد الذهب في وقت سابق فوق مستوى 5,000 دولار للأوقية، لكنه عكس مساره مع استمرار أعمال العنف في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أبقى الأسواق في حالة توتر مستمرة إزاء التأثيرات التضخمية المحتملة لهذا النزاع.

تأثير النزاع في الشرق الأوسط على الأسواق والتضخم

قدم تصاعد النزاع في الشرق الأوسط دعمًا محدودًا للذهب، الذي واجه صعوبة في الحفاظ على مستوى 5,000 دولار للأوقية هذا الأسبوع، على الرغم من استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. ولم تظهر الحرب أي بوادر تهدئة بعد الضربة الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل رئيس الأمن الإيراني علي لاريجاني في وقت سابق من الأسبوع.

في هذا السياق، ظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز. واستحوذ تأثير النزاع على التضخم على قلق الأسواق، خصوصًا مع وصول أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ نحو أربع سنوات، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات أكثر تشددًا.

كما فعل بنك الاحتياطي الأسترالي أمس الثلاثاء، حيث حذر من ضغوط تضخمية محتملة نتيجة النزاع، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ترقب اجتماعات البنوك المركزية العالمية

من المقرر أن يعقد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه لتحديد أسعار الفائدة لاحقًا اليوم الأربعاء، تليها اجتماعات بنك اليابان، والبنك المركزي الأوروبي، والبنك الوطني السويسري، وبنك إنجلترا لاحقًا خلال الأسبوع.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يثبت الفيدرالي أسعار الفائدة، مع تركيز الأسواق على مدى توقع البنك لتأثير ارتفاع التضخم نتيجة النزاع الإيراني، وما إذا كان سيؤثر على مسار أسعار الفائدة مستقبلاً. هذا الترقب يزيد من حالة التذبذب في أسواق الذهب والمعادن النفيسة، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة وسط المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة.

في الختام، يبقى الذهب تحت ضغط متعدد الجوانب، بين ترقب قرارات البنوك المركزية وتأثيرات النزاع في الشرق الأوسط، مما يجعل الأسواق في حالة تأهب قصوى لأي تطورات قد تؤثر على الاستقرار المالي العالمي.