أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط الذي استضافته القاهرة، جاء ثمرة جهود سنوات سابقة لتطوير منظومة التعليم الفني، إيمانًا بأهمية هذا القطاع كأساس لبناء الاقتصاد والتنمية المستدامة لأي دولة.
تحديث المناهج الدراسية
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم»، عبر شاشة «الحياة»، أن جهود التطوير شملت عدة محاور، أبرزها تحديث المناهج الدراسية وتدويل التعليم الفني، بحيث يحصل الطالب على مهارات تؤهله للعمل في السوق المحلي والدولي، والحصول على شهادات معتمدة تفتح له أبواب أي سوق عمل حول العالم.
وأشار إلى أن المنتدى شهد تعاونًا وثيقًا مع وزارات التعليم في مختلف دول العالم، لافتًا إلى الدور الكبير للجانب الإيطالي في دعم جهود مصر في هذا المجال، مؤكدًا أن المنتدى هو الأول من نوعه في المنطقة وأكبرها، بمشاركة 13 دولة، منها مصر، وإيطاليا، وإسبانيا، واليونان، وقبرص، وكرواتيا، والجبل الأسود، والجزائر، وليبيا، ولبنان، ورومانيا، وألبانيا، والبوسنة، والهرسك، وشارك الطلاب والمعلمون في ورش عمل لتبادل الخبرات وابتكار حلول للتحديات التي تواجه التعليم الفني عالميًا.
اتفاقيات مع إيطاليا ويونيسف
وأوضح متحدث التربية والتعليم والتعليم الفني، أن المنتدى شهد عقد محادثات ثنائية بين وزير التربية والتعليم المصري ونظيره الإيطالي، أسفرت عن توقيع اتفاقيات في مجال التعليم الزراعي، إلى جانب شراكة مع منظمة اليونيسف لتطوير التعليم الفني في مصر، بما يعزز تطبيق أحدث التكنولوجيات في المدارس والشركات المرتبطة بمشروعات التنمية المستدامة.
الاتفاق مع إيطاليا بشأن تطوير التعليم الفني
وأضاف أن الاتفاق مع إيطاليا يشمل تشغيل 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بداية العام الدراسي المقبل، ليصبح إجمالي مدارس التكنولوجيا التطبيقية 225 مدرسة، تعمل وفق مناهج بمعايير إيطالية وتقدم شهادات معتمدة، ما يرفع من جودة التعليم الفني ويزيد من فرص الطلاب في سوق العمل المحلي والدولي.
وأكد زلطة أن المنتدى يهدف إلى إنشاء منصة إقليمية دائمة للتعاون بين دول حوض البحر المتوسط في مجالات التعليم الفني، تشمل تطوير المهارات، تبادل الخبرات، تعزيز الشراكات، الاعتراف المتبادل بالشهادات، وتنفيذ برامج مشتركة، بما يسهم في تحسين صورة التعليم الفني في مصر ويخلق عوائد مباشرة للطلاب ويعزز التنمية المستدامة.
واختتم المنتدى أعماله بإعلان القاهرة الذي تضمن أبرز النقاط المتعلقة بالتعاون الإقليمي المستمر، ووضع آلية تنسيق دائمة بين الدول المشاركة لضمان استدامة المبادرات المشتركة في تطوير التعليم الفني.



