توقيع بروتوكول تعاون بين الجمعية المصرية لتقدم ذوي الإعاقة ووزارة التربية والتعليم لدعم التعليم الدامج
في خطوة مهمة نحو تعزيز التعليم الدامج في مصر، وقّعت الدكتورة مها هلالي، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد، بروتوكول تعاون مشترك مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. وقد تم التوقيع بحضور قيادات الوزارة، مما يؤكد على الالتزام المشترك بتحسين جودة التعليم لجميع الأطفال.
تفاصيل التوقيع وأهداف البروتوكول
تم توقيع البروتوكول من جانب الوزارة بواسطة الدكتورة هالة عبد السلام، وكيل أول وزارة التربية والتعليم ورئيس الإدارة المركزية للتعليم العام والتعليم التجريبي، نيابةً عن محمد أحمد عبد اللطيف رمضان، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني. كما حضر التوقيع الدكتور أكرم حسن، مساعد الوزير لشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، والدكتور محمود فواد رفاعي مدير مركز التقدم، والأستاذ وائل رافت رئيس القسم الأكاديمي.
يهدف هذا البروتوكول إلى تنفيذ برنامج متكامل لدعم مهارات القراءة والكتابة والحساب لدى تلاميذ الصفوف الأولى (من الأول إلى الثالث) من الحلقة الابتدائية داخل عدد من المدارس الحكومية الدامجة. هذا البرنامج يسهم في تحسين نواتج التعلم وتعزيز فرص الدمج التعليمي الفعّال للأطفال، مع التركيز بشكل خاص على الأطفال ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.
نطاق التعاون والأنشطة المخطط لها
يأتي هذا التعاون في إطار توجه وزارة التربية والتعليم نحو توسيع الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني ذات الخبرة، والاستفادة من النماذج التطبيقية المتخصصة التي تقدمها الجمعية في مجالات التأهيل والدعم التربوي وبناء القدرات. ويتضمن نطاق التعاون تنفيذ مجموعة من الأنشطة المتكاملة، من أبرزها:
- تطبيق أدوات تعليمية تفاعلية دامجة داخل الفصول الدراسية.
- تدريب المعلمين على استراتيجيات التعليم الدامج.
- دعم أولياء الأمور وتمكينهم من متابعة تعلم أبنائهم.
- تقديم الدعم الفني والمتابعة التربوية لضمان جودة التنفيذ.
تصريحات قيادية وأهمية الاستثمار في التعليم المبكر
من جانبها، أكدت الدكتورة مها هلالي أن هذا البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية نحو تحويل مفهوم الدمج من إطار نظري إلى ممارسات تعليمية فعّالة داخل المدارس. وأشارت إلى أن الجمعية ستعمل على توظيف خبراتها الممتدة في تطوير أدوات تعليمية قائمة على أسس علمية، وبناء قدرات المعلمين بما يحقق استجابة حقيقية لاحتياجات جميع المتعلمين.
كما شددت هلالي على أن الاستثمار في السنوات الأولى من التعليم هو حجر الأساس لبناء منظومة تعليمية عادلة وشاملة، قادرة على استيعاب التنوع وتحقيق تكافؤ الفرص. وأضافت أن هذا التعاون يهدف إلى ضمان أن جميع الأطفال، بغض النظر عن قدراتهم، يحصلون على فرص تعليمية متساوية.
مدة العمل والتقييم الدوري
يمتد العمل بهذا البروتوكول لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع الالتزام بالتقييم الدوري لنتائج التنفيذ. هذا التقييم يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وتعزيز استدامة الأثر التعليمي على المدى الطويل. ويُعد هذا التعاون نموذجًا فعّالًا لتكامل الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو تحقيق تعليم شامل وعالي الجودة لجميع الأطفال دون تمييز.
في الختام، يمثل هذا البروتوكول خطوة مهمة نحو تعزيز التعليم الدامج في مصر، حيث يسعى إلى تحسين مهارات الأطفال الأساسية وضمان بيئة تعليمية شاملة للجميع.



