شهدت البورصة المصرية، اليوم الأربعاء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وإدارة البورصة، بهدف تدريس منهج الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية، سواء العام أو الفني، وذلك بتكلفة رمزية لا تتجاوز 500 جنيه مصري للطالب الواحد.
تفاصيل المذكرة
وقّع المذكرة كل من الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم، وأحمد الشيخ، رئيس البورصة المصرية، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين. وتنص المذكرة على إدراج منهج الثقافة المالية ضمن الأنشطة التعليمية الاختيارية لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي، على أن يتم تطبيقه تجريبياً في عدد من المدارس الحكومية والخاصة بمحافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية.
أهداف المنهج
يهدف المنهج إلى تعزيز الوعي المالي لدى الطلاب، وتعريفهم بمفاهيم أساسية مثل الادخار، الاستثمار، إدارة الميزانية الشخصية، ومخاطر الديون. كما يتضمن زيارات ميدانية للبورصة المصرية، ومحاكاة لتداول الأسهم عبر منصات إلكترونية تفاعلية. وأكد حجازي أن هذا التعاون يأتي في إطار رؤية مصر 2030 لبناء جيل واعٍ اقتصادياً، قادر على اتخاذ قرارات مالية سليمة.
تكلفة البرنامج
أشار أحمد الشيخ إلى أن رسوم الـ500 جنيه تشمل جميع المواد التعليمية، والتدريب العملي، والشهادات المعتمدة للطلاب. وأضاف أن البورصة ستوفر خبراء ماليين لتدريب المعلمين المشرفين على البرنامج، كما ستُمنح المدارس المشاركة حوافز تشجيعية. ومن المقرر أن ينطلق البرنامج مع بداية العام الدراسي الجديد 2024/2025.
ردود فعل إيجابية
لاقت المبادرة ترحيباً من أولياء الأمور والخبراء التربويين، الذين اعتبروها خطوة مهمة لسد الفجوة المعرفية في المجال المالي لدى الشباب. وقالت نادية عبد الله، إحدى الأمهات الحاضرات: "ابني سيستفيد كثيراً من معرفة كيفية إدارة أمواله مستقبلاً". فيما طالب البعض بتعميم التجربة على جميع المحافظات لتشمل أكبر عدد من الطلاب.
يُذكر أن البورصة المصرية سبق أن أطلقت مبادرات توعوية مماثلة لطلاب الجامعات، لكنها المرة الأولى التي تستهدف فيها طلاب المرحلة الثانوية، مما يعكس حرص الدولة على نشر الثقافة المالية في مراحل مبكرة.



