كشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن تفاصيل جديدة حول واقعة الاعتداء الجسدي التي تعرضت لها طالبة داخل إحدى المدارس الخاصة في محافظة الجيزة. وأكدت المصادر أن الحادثة وقعت في أحد مكاتب إدارة المدرسة، وأن المتهم هو أحد ملاك المدرسة الخاصة.
تفاصيل الواقعة
أوضحت المصادر أن مالك المدرسة استدرج الطالبة إلى مكتبه وانفرد بها، ثم قام بالاعتداء عليها جسديًا. وقد رصدت كاميرات المراقبة الموجودة في المكتب تفاصيل الواقعة غير الأخلاقية، وقام أحد الأشخاص داخل المدرسة بنشر مقطع فيديو للواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى انتشار الخبر.
الجريمة بين الشقين الجنائي والإداري
أكدت مصادر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن الواقعة تتضمن شقين: الأول جنائي يختص به النيابة العامة والجهات القضائية، حيث تُصنف ضمن وقائع التحرش الجسدي أو الاعتداء الجسدي وانتهاك عرض طفلة، والقانون يحدد عقوبات رادعة لمثل هذه الحوادث. أما الشق الثاني فهو إداري يقع ضمن مسئولية وزارة التربية والتعليم.
قرارات وزير التربية والتعليم
وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بوضع المدرسة التي شهدت الواقعة تحت الإشراف المالي والإداري، وذلك على إثر الاعتداء الجسدي من قبل أحد المسئولين بالمدرسة على الطالبة. كما أمر بإدارة المدرسة من قبل لجنة من الوزارة، مع إحالة جميع المسئولين في المدرسة إلى الشئون القانونية بالوزارة.
وأكد الوزير أن مثل هذه الوقائع تمثل انتهاكًا صارخًا للقيم التربوية والأخلاقية التي تقوم عليها المنظومة التعليمية، مشددًا على أنه لن يتم التهاون معها تحت أي ظرف، وأن سلامة الطلاب وحمايتهم تأتي على رأس أولويات الوزارة.
التحرش بالأطفال في المدارس
أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان قضايا التحرش بالأطفال في المدارس، أبرزها الجريمة التي شهدتها مدرسة سيدز الدولية بالقاهرة في نوفمبر عام 2025، حيث قام ثلاثة من العاملين بالمدرسة بالاعتداء والتحرش بنحو 5 طلاب صغار. وسبقتها واقعة الاعتداء على أحد الأطفال في إحدى المدارس الخاصة بالبحيرة قبل أشهر قليلة.
وكان الوزير محمد عبد اللطيف قد أدلى بتصريحات سابقة عقب إحدى وقائع الاعتداء على الأطفال، قال فيها: "لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يد إلى طفل، أطفالنا أمانة في أعناقنا، وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون، وأي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة ولا تصون حقوق أبنائنا لا تستحق أن تكون ضمن المنظومة التعليمية المصرية، وسيتخذ ضدها إجراءات رادعة". وشدد الوزير على أن أي مساس بطفل من أبنائنا جريمة لا تُغتفر، وأولوية التعامل معها تسبق أي شأن تعليمي، فصون كرامة وسلامة الأطفال وحمايتهم هو صون للوطن بأكمله.



