وزارة التعليم تنفي تدريس اللغة اليابانية وتوضح حقيقة مناهج الساموراي
وزارة التعليم تنفي تدريس اللغة اليابانية في المدارس

نفت وزارة التربية والتعليم المصرية بشكل قاطع ما تردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تدريس اللغة اليابانية في المدارس المصرية، وذلك على خلفية خطة تطوير المناهج التي أعلنها وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف أمام مجلس الشيوخ.

حقيقة تدريس اللغة اليابانية

أكدت وزارة التربية والتعليم أن ما أعلنه الوزير يقتصر على الاستفادة من التطور الكبير في مناهج العلوم والرياضيات في اليابان، حيث سيتم تحويل هذه المناهج إلى اللغة العربية للمدارس الرسمية عربي، وتدريسها باللغة الإنجليزية للمدارس الرسمية لغات والخاصة لغات، وذلك بما يتوافق مع رؤية الوزارة التعليمية.

تطبيق تدريجي للمناهج اليابانية

أوضحت الوزارة أن تطبيق المناهج اليابانية سيتم بشكل تدريجي، بدءًا من العام الدراسي القادم بتغيير مناهج الرياضيات للصفين الثاني والثالث الابتدائي إلى المناهج اليابانية بعد تمصيرها، ليصبح طلاب الصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي يدرسون الرياضيات اليابانية، وذلك بعد نجاح تجربة منهج الرياضيات الياباني المطبق حالياً على الصف الأول الابتدائي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أما بالنسبة لمناهج العلوم اليابانية، فسيتم تطبيقها على الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي ابتداءً من العام الدراسي القادم بعد تمصيرها، مع التأكيد على أن هذا لا يعني تدريس اللغة اليابانية أو أي مواد أخرى.

المدارس المصرية اليابانية

استعرض وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف خلال كلمته أمام مجلس الشيوخ النجاحات الكبيرة التي حققتها تجربة المدارس المصرية اليابانية، مشيرًا إلى أن الجانب الياباني يشهد بهذه النجاحات قبل وزارة التربية والتعليم المصرية. وأوضح أن مصر استقبلت خلال العامين الماضيين وزيرين للتعليم من اليابان، بالإضافة إلى أعضاء من مجلس النواب الياباني، وزيارات متعددة لخبراء من هيئة الجايكا ووزارة التعليم اليابانية.

زيادة أعداد الخبراء اليابانيين

أكد الوزير أن هناك حاليًا أكثر من 17 خبيرًا يابانيًا متواجدين بشكل دائم للإشراف على المدارس المصرية اليابانية، ومن المقرر أن يرتفع العدد إلى 50 خبيرًا قبل بداية العام الدراسي المقبل، لضمان المتابعة الفنية المباشرة، بالإضافة إلى استمرار الزيارات الفنية واللجان المشتركة مع الجانب الياباني.

وأشار عبد اللطيف إلى أن التعاون مع اليابان لا يقتصر على المدارس المصرية اليابانية فقط، بل يمتد ليشمل تطوير التعليم المصري بشكل أوسع، انطلاقًا من تقدير الدولة المصرية للنموذج الياباني في بناء الإنسان والتنمية البشرية، وذلك تنفيذًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ زيارته لليابان عام 2016.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التفوق الياباني في الرياضيات والعلوم

أوضح الوزير أن التعاون مع اليابان امتد إلى تطوير مناهج الرياضيات، خاصة في ظل تفوق اليابان عالميًا في اختبارات PISA وTIMSS الدولية، حيث تم الاتفاق على الاستفادة من المنهج الياباني في الرياضيات، والذي بدأ تطبيقه بالفعل في الصف الأول الابتدائي بمخرجات تعلم مطابقة للنموذج الياباني.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق مناهج الرياضيات المطورة بالتعاون مع اليابان في الصفين الثاني والثالث الابتدائي اعتبارًا من سبتمبر المقبل، بالإضافة إلى إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين، مستهدفًا تطوير مناهج الرياضيات بالكامل لتتوافق مع النموذج الياباني خلال ثلاث سنوات.

وفيما يخص مناهج العلوم، أشار الوزير إلى أن الجانب الياباني يتميز أيضًا في هذا المجال، حيث ستصبح مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي في المدارس الحكومية مطابقة لمخرجات التعلم اليابانية بدءًا من العام الدراسي المقبل، مع مراجعتها من قبل أساتذة كليات التربية لضمان توافقها مع الثقافة المصرية والهوية الوطنية.

التعاون في التكنولوجيا والبرمجة

أكد محمد عبد اللطيف أن التعاون مع اليابان لا يقتصر على المدارس المصرية اليابانية، بل يمتد إلى مجالات التكنولوجيا الحديثة وتنمية مهارات الطلاب. وأوضح أن طلاب الصف الأول الثانوي في المدارس الحكومية يدرسون هذا العام لأول مرة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصة يابانية، وبمناهج مطابقة لما يدرسه الطلاب في اليابان، عبر أجهزة التابلت المدرسية.

وأشار الوزير إلى أن الطلاب يؤدون اختبارًا دوليًا يُعرف باسم “TOFAS”، والذي خاضه أكثر من 12 مليون طالب في اليابان. وأوضح أن نحو 600 ألف طالب من إجمالي 830 ألف طالب بالصف الأول الثانوي اجتازوا امتحان الفصل الدراسي الأول بنجاح، بينما تستمر اختبارات الفصل الدراسي الثاني على مستوى الجمهورية. وأضاف أن البرنامج معتمد من جامعة هيروشيما اليابانية، ويحصل الطالب الناجح على شهادة معتمدة من الجامعة تؤكد امتلاكه مهارات أساسية في البرمجة وعلوم الحاسب.