أشادت منظمة اليونيسف بالتقدم الكبير الذي أحرزته مصر في مجال التعليم، مؤكدة أن الأرقام الصادرة عن المنظمة تعكس نجاح الإصلاحات التعليمية في البلاد. وأوضح الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لتنفيذ أجندة التنمية 2030، أن تقرير اليونيسف أظهر عودة التلاميذ إلى المدارس بشكل فعلي، معتبرًا أن ما تحقق يمثل موسمًا حقيقيًا لعودة الدراسة، وهو نجاح مهم لمصر ويعكس مستقبل التنمية بها.
إصلاح منظومة التعليم
أضاف محيي الدين أن إصلاح منظومة التعليم يعد عنصرًا أساسيًا في بناء الإنسان المصري، مشيرًا إلى أن مصر نجحت مؤخرًا في الانتقال من مجرد حضور الطلاب إلى المدارس إلى الحضور بهدف التعلم الفعلي. وأكد أن هذا التحول يمثل خطوة محورية في مسار تطوير التعليم.
ضرورة إقناع الناس بنتائج الإصلاحات
وتابع مبعوث الأمم المتحدة: "أبلغت وزير التربية والتعليم بضرورة إقناع الناس بنتائج إصلاحات التعليم، وهذا جهد كبير، أثق أن الوزارة سوف تنجح فيه، لأن ما تحقق فعليًا يستحق الدعم". وأكد أن مصر حاليًا أفضل من محيطها الإقليمي تعليميًا، متسائلًا: "لماذا لا ننافس عالميًا بدلاً من المنافسة الإقليمية؟ مصر مؤهلة لذلك فعلاً، خاصة وأن الأرقام التي أعلنتها منظمة اليونيسيف تشير إلى اتجاهات مبشرة للغاية، ومصر يمكن أن تصل إلى ما هو أعلى من ذلك".
وشدد محيي الدين على أن اليونيسيف لا تجامل أحدًا، مما يعني أن الأرقام الإيجابية للغاية التي تحققت هي نتائج حقيقية وليست مجرد أرقام على الورق.
عرض دراسة متكاملة حول جهود إصلاح التعليم
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في مؤتمر التعليم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف - مصر)، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، لعرض دراسة متكاملة حول جهود إصلاح التعليم في مصر خلال العامين الماضيين. وتضمنت الدراسة تحليلاً للإنجازات التي تحققت، بما في ذلك خفض كثافة الفصول وتحسين جودة التعليم.
يذكر أن اليونيسف قد أشادت في وقت سابق بتجربة التقييمات الأسبوعية في المدارس المصرية، والتي ساهمت في إعادة الطلاب إلى المدارس، كما أثنت على نجاح مصر في خفض كثافة الفصول من 63 إلى 41 طالبًا فقط، معتبرة أن النظام التعليمي المصري يتحرك بثقة وسرعة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.



