حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المتعلق بحكم ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية، مؤكدة أن الأصل فيها الإباحة إذا كانت تحقق منفعة حقيقية للطفل، وتسهم في تنمية قدراته الذهنية والعقلية، مع الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية، وعدم تحولها إلى وسيلة لإهدار الوقت أو الإضرار بالسلوك والصحة النفسية.
شروط الجواز الشرعي للألعاب الإلكترونية
أوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية، أن السماح للأطفال بممارسة الألعاب الإلكترونية جائز شرعًا إذا كانت خالية من أي محظور شرعي أو أخلاقي، وتساعد على تنمية المهارات والقدرات، ولا تؤثر سلبًا في شخصية الطفل أو سلوكه. كما شددت على ضرورة ألا تستحوذ هذه الألعاب على وقت الطفل بالكامل أو تشغله عن مسؤولياته الأساسية.
وأكدت أن من أهم الضوابط التي ينبغي مراعاتها أن تكون الألعاب مسموحًا بها قانونًا داخل الدولة، وأن تتم ممارستها تحت إشراف الوالدين، بما يضمن تحقيق الفائدة المرجوة منها، ويحمي الأطفال من أي محتوى غير مناسب أو آثار سلبية قد تنتج عن الاستخدام المفرط.
متى يجب منع الألعاب؟
في المقابل، حذرت دار الإفتاء من تحول الألعاب الإلكترونية إلى حالة من الإدمان، مشيرة إلى أنه إذا أصبحت سببًا في إهمال الطفل لواجباته الدراسية أو الأسرية، أو أثرت سلبًا على حالته النفسية والأخلاقية، أو كانت من الألعاب المحظورة قانونًا، فإنه يجب منعها؛ تحقيقًا للمصلحة العامة، ودرءًا لما قد يترتب عليها من مفاسد.
وشددت دار الإفتاء المصرية على أهمية تحقيق التوازن في استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن الاستفادة من مزاياها دون الوقوع في سلبياتها، مؤكدة أن توجيه الأبناء ومتابعتهم يمثلان خط الدفاع الأول لحمايتهم من مخاطر الاستخدام غير الرشيد للألعاب الإلكترونية.



