مقترح برلماني: منح الموظف متعاطي المخدرات مهلة 90 يومًا قبل الفصل من الخدمة
في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية الحقوق الاجتماعية، أكد الدكتور محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب المصري، أن اللجنة تعمل على إزالة أي لبس يتعلق بتطبيق قانون تحليل المخدرات للعاملين بالدولة. جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة لاستكمال مناقشة ملف قياس الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها.
الهدف: الشفافية وحماية المجتمع
أوضح سعفان أن الاجتماع يهدف إلى العودة إلى أعلى درجات الشفافية في إدارة هذا الملف، بما يحقق الصالح العام ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين. وشدد على أن الجميع متمسك بتطبيق القانون من أجل حماية المجتمع المصري من مخاطر تعاطي المخدرات، إلا أن ذلك يجب أن يتوازى مع حماية المواطن من أي ممارسات خاطئة أو استغلال من بعض الفاسدين.
وقال سعفان: "مش بنفكر لحظة في إلغاء القانون، ولكن أيضا في إننا مع موازنة الأمر"، مؤكدًا أن الهدف ليس العقاب الفوري بقدر ما هو حماية المجتمع والأسرة.
المقترحات الجديدة: فرصة علاجية لمدة 90 يومًا
من بين المقترحات المطروحة، أشار سعفان إلى منح الموظف الذي يثبت تعاطيه فرصة أولى من خلال إيقافه عن العمل مؤقتًا مع توجيه إنذار. هذا الإجراء يؤدي إلى خفض دخله ويمنحه رسالة واضحة بخطورة الاستمرار في التعاطي. وأوضح أن هذه المهلة قد تمتد لفترة تصل إلى 90 يومًا لإعادة الفحص، وفي حال تكرار النتيجة الإيجابية، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية التي قد تصل إلى الفصل من الخدمة.
حماية الأسرة والاستماع لجميع الأطراف
لفت سعفان إلى أن هذه الآلية لا تهدف فقط إلى حماية جهة العمل، بل تسعى أيضًا إلى حماية الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع. وأشار إلى أن غالبية الأسر تحاول منع أبنائها من الاستمرار في التعاطي، وهو ما يحقق نسب تعافٍ مرتفعة عند إتاحة الفرصة للعلاج.
كما أوضح أن اللجنة حريصة على الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن ممثلي صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي استجابوا لعدد من الحالات التي عرضها النواب، والتي رأى بعضهم أنها قد تتعرض لقدر من التجني. وأكد أهمية مراجعة هذه الحالات بدقة لضمان العدالة.
حضور ممثلي الحكومة والوزارات
وحضر الاجتماع ممثلو الحكومة من صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، ووزارتي الصحة والبترول، مما يعكس الجدية في معالجة هذا الملف. ونوه سعفان إلى أن اللجنة تناقش آليات التطبيق العملي للقانون، بما يحقق الردع اللازم وفي الوقت نفسه يراعي البعد الاجتماعي والإنساني.
يأتي هذا الاجتماع في ضوء حالة الجدل الدائرة حول تطبيق القانون وعدد من الشكاوى المقدمة بشأنه، بهدف الوقوف على تطبيقه على أرض الواقع ومعالجة أي مشكلات نتجت عن التطبيق، مما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات القانون والحقوق الإنسانية.



