في وقت تتسابق فيه شركات الهواتف الذكية على استنساخ المزايا الناجحة من منافسيها، تبرز إحدى الميزات الحصرية في هواتف موتورولا كاستثناء لافت، بعدما ظلت لسنوات بعيدة عن تقليد الشركات الكبرى رغم ما توفره من سهولة ومرونة في الاستخدام.
ميزة قديمة في هواتف موتورولا تثير التساؤلات
وتعرف هذه الميزة باسم "Moto Gestures"، وهي مجموعة من الإيماءات الحركية التي تتيح للمستخدم تنفيذ أوامر مختلفة بسرعة دون الحاجة إلى فتح الهاتف أو البحث داخل القوائم والتطبيقات. فعلى سبيل المثال، يمكن تشغيل المصباح اليدوي عبر تحريك الهاتف بحركة تشبه "ضربة الكاراتيه" مرتين متتاليتين، كما يمكن فتح تطبيق الكاميرا من خلال تدوير الهاتف بحركة سريعة، أو تفعيل وضع "عدم الإزعاج" تلقائيا عند وضع الهاتف مقلوبا على سطح مستوٍ. وتعمل هذه الاختصارات على مستشعرات الحركة المدمجة في الهاتف، مما يمنح المستخدم وصولا أسرع إلى الوظائف الأساسية مقارنة بالطرق التقليدية التي تتطلب فتح الشاشة والتنقل بين الإعدادات.
لماذا تجاهلتها سامسونج وأبل؟
ورغم الانتشار الواسع لفكرة استعارة المزايا بين الشركات المصنعة للهواتف الذكية، لم تحظ إيماءات موتورولا باهتمام مماثل من منافسين كبار مثل سامسونج أو أبل أو جوجل. ويرى مراقبون أن هذه الميزة كان من الممكن تطويرها وربطها بخدمات وأنظمة كل شركة، بما يسمح بتنفيذ أوامر أكثر تقدما داخل منظوماتها التقنية المختلفة. وتملك شركات مثل سامسونج وجوجل بالفعل مجموعة واسعة من الأدوات والخدمات الحصرية، ما قد يجعل دمج نظام متطور للتحكم بالإيماءات إضافة عملية تعزز تجربة المستخدم وتمنح وصولا أسرع إلى الميزات المتقدمة.
موتورولا تواصل التميز
وتأتي هذه النقاشات في وقت تسعى فيه موتورولا إلى تعزيز حضورها في سوق الهواتف الذكية، مستفيدة من عدد من المزايا البرمجية التي لا تزال تحتفظ بها بشكل حصري، وعلى رأسها نظام الإيماءات الذي يعتبره كثير من المستخدمين أحد أكثر الأدوات العملية التي تميز هواتف الشركة عن منافسيها. وتظل هذه الميزة لغزا محيرا لماذا لم تتبناها الشركات الكبرى، رما كانت ستضيف قيمة كبيرة لتجربة المستخدمين.



