كشفت تقارير تقنية مسربة عن قائمة هواتف آيفون المتوقع توافقها مع نظام التشغيل القادم iOS 27، في خطوة يترقبها الملايين من مستخدمي شركة آبل حول العالم لتحديد مصير أجهزتهم الحالية.
معايير الدعم الجديدة
أعلنت التسريبات أن iOS 27 سيعتمد بشكل أساسي على قوة المحرك العصبي (Neural Engine) الموجود داخل معالجات آبل. المحرك العصبي هو جزء متخصص داخل المعالج، وظيفته تسريع مهام الذكاء الاصطناعي والتعرف على الصور والوجوه بسرعة فائقة دون استهلاك كبير للبطارية. وبسبب ضخامة التحديثات البرمجية القادمة، من المتوقع أن توقف آبل الدعم عن الأجهزة التي تعمل بمعالج A13 Bionic وما قبله، مما يعني أن هواتف مثل آيفون 11 قد وصلت بالفعل إلى نهاية رحلتها مع التحديثات الرئيسية.
القائمة المتوقعة للأجهزة المدعومة
طرحت المصادر قائمة الهواتف التي ستستمر في تلقي التحديثات، والتي تبدأ من عائلة آيفون 12 فما أحدث، بما في ذلك طرازات برو وبرو ماكس. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان أن تظل تجربة المستخدم سلسة ومنظمة، حيث إن الأنظمة الجديدة تتطلب سعة كبيرة من الرام (RAM)، وهي الذاكرة المؤقتة التي تسمح للهاتف بتشغيل عدة تطبيقات ثقيلة في وقت واحد دون تعليق. وبدون هذه السعة، لن يتمكن الهاتف من تنفيذ المهام الذكية مثل الترجمة الفورية للفيديو أو عزل العناصر من الصور بكفاءة عالية، وهي الميزات التي تراهن عليها آبل في نسختها السابعة والعشرين.
الذكاء الاصطناعي والتمييز التقني
حذرت التقارير من أن التوافق مع النظام لا يعني بالضرورة الحصول على كافة الميزات؛ فمن المتوقع أن تقتصر ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي الأكثر تعقيداً على الهواتف الأحدث فقط (مثل آيفون 17 و18 وما يليهما). والمقصود بالذكاء الاصطناعي التوليدي هنا هو قدرة الهاتف على كتابة نصوص إبداعية أو إنشاء صور وتعديلها بشكل احترافي بمجرد أمر صوتي. هذا التمييز التقني تفرضه آبل للحفاظ على أداء البطارية واستقرار النظام، حيث إن تشغيل هذه الميزات على هواتف قديمة قد يؤدي إلى استنزاف الطاقة وارتفاع درجة حرارة الجهاز بشكل ملحوظ.
نهاية الخدمة للموديلات القديمة
راهنت آبل دائماً على طول عمر أجهزتها، إلا أن دورة التحديث التقني المتسارعة بدأت في تقليص هذه المدة نسبياً. وبالنسبة للمستخدمين الذين ستخرج هواتفهم من قائمة iOS 27، فإنه يمكنهم الاستمرار في استخدام أجهزتهم بشكل طبيعي، لكنهم سيفقدون الوصول إلى التحديثات الأمنية الدورية والميزات الجديدة، مما قد يجعل بعض التطبيقات البنكية أو تطبيقات التواصل الاجتماعي تتوقف عن العمل تدريجياً بمرور الوقت. إنها دعوة غير مباشرة من كوبيرتينو (مقر آبل) للانتقال إلى الجيل الجديد من الهواتف التي صُممت خصيصاً لتعمل كأدوات ذكاء اصطناعي محمولة، وليست مجرد هواتف ذكية تقليدية.



