تواصل إيران فرض حظر شامل على الإنترنت لليوم السبعين على التوالي، حيث تستمر القيود المفروضة على الوصول إلى الشبكة العالمية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. وأفادت منظمة مراقبة الإنترنت "نتبلوكس" أن فترة قطع الإنترنت التي تفرضها السلطات الإيرانية على مواطنيها تجاوزت 1600 ساعة، مما أدى إلى عزل واسع النطاق للبلاد عن الإنترنت العالمي.
تداعيات القطع على المواطنين
أدى هذا الإجراء إلى صعوبات كبيرة في حصول الإيرانيين على المعلومات المتعلقة بتطورات العمليات العسكرية، بالإضافة إلى تقييد قدرتهم على التواصل مع عائلاتهم داخل البلاد وخارجها. وأوضحت المنظمة أن القيود شملت جميع خدمات الإنترنت، مما جعل المواطنين يعتمدون على وسائل محدودة للاتصال.
محاولات الالتفاف على الحظر
على الرغم من الحظر المشدد، تمكن عدد محدود من المستخدمين من الوصول إلى الإنترنت عبر شبكات الأقمار الصناعية أو باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN). إلا أن هذه الوسائل تظل محدودة وغير مستقرة، ولا توفر بديلاً كاملاً عن الخدمات العادية. وتشير التقارير إلى أن السلطات الإيرانية تواصل تعقب مستخدمي هذه الوسائل وفرض عقوبات عليهم.
ويأتي هذا القطع في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حيث تستخدم طهران هذه السياسة كأداة للسيطرة على تدفق المعلومات ومنع نشر الأخبار التي قد تؤثر على الرواية الرسمية. وتواصل منظمات حقوق الإنسان الدولية انتقاد هذه الإجراءات، واصفة إياها بانتهاك صارخ لحقوق المواطنين في الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير.



