قبل أن تحزم حقائبك وتنطلق في رحلة سياحية، قد تفاجأ بأن تطبيق واتساب الذي تعتمد عليه يومياً يتحول إلى شاشة سوداء بمجرد عبورك حدود بعض الدول. تفرض حكومات عدة قيوداً صارمة تصل إلى الحظر الكامل أو منع المكالمات لأسباب أمنية وسياسية، وفقاً لوكالة Reuters.
الصين: حظر كامل منذ 2017
في بكين، يعتبر واتساب خارج الخدمة تماماً منذ عام 2017. يقع التطبيق خلف منظومة الرقابة الحديدية المعروفة بجدار الحماية العظيم. السبب الرئيسي هو رفض الصين لتقنيات التشفير التي تمنعها من مراقبة المحادثات. البديل المحلي هو تطبيق وي تشات WeChat، الذي يتحكم بمفاصل الحياة الرقمية هناك، جامعاً بين الدردشة والدفع الإلكتروني تحت عين الحكومة.
روسيا: قيود متصاعدة
دخلت موسكو بقوة على خط تقييد واتساب، فبعد حظر مكالماته جزئياً بحجة عدم تعاون شركة ميتا في ملفات أمنية، اتخذت السلطات الروسية خطوة أبعد في فبراير 2026. دعا المشرعون المواطنين للاعتماد على تطبيق محلي تدعمه الدولة يدعى MAX. ورغم الترويج له، يحذر خبراء الأمن الرقمي من أنه يفتقر لميزة التشفير التام، ما يمنح السلطات الضوء الأخضر لمراقبة بيانات المستخدمين.
إيران: حظر متقطع
يعيش مستخدمو واتساب في إيران حالة من عدم الاستقرار. بعد عامين من الحظر الشامل، رفعت القيود مؤقتاً في عام 2024، لتعود السلطات وتفرض حظراً متقطعاً ومفاجئاً بين الحين والآخر. الحجة الإيرانية الدائمة هي التشفير التام بين الطرفين، والذي تراه الحكومة عائقاً يمنعها من تتبع الاتصالات خاصة في أوقات التوترات الداخلية.
الإمارات: قيود على المكالمات
الوضع في دولة الإمارات يختلف؛ فالتطبيق ليس محظوراً بالكامل، بل يخضع لسياسة تنظيمية صارمة تخص قطاع الاتصالات VoIP منذ عام 2017. يمكنك إرسال الرسائل النصية والملفات بحرية كاملة، لكنك لن تتمكن من إجراء أو استقبال أي مكالمات صوتية أو مرئية عبر التطبيق دون استخدام شبكات افتراضية معينة.
كوريا الشمالية: انغلاق تام
في أكثر بلاد العالم انغلاقاً، لا وجود لواتساب أو غيره من المنصات العالمية مثل فيسبوك ويوتيوب منذ عام 2016. الإنترنت هناك ليس حقاً عاماً، والحظر يأتي كجزء من استراتيجية النظام للسيطرة المطلقة على تدفق المعلومات ومنع أي تواصل للمواطنين مع العالم الخارجي.



