مايكروسوفت تعيد هيكلة فرق كوبيلوت لتعزيز الذكاء الاصطناعي في مواجهة المنافسة
مايكروسوفت تعيد هيكلة فرق كوبيلوت لتعزيز الذكاء الاصطناعي

مايكروسوفت تعيد هيكلة فرق كوبيلوت لتعزيز الذكاء الاصطناعي في مواجهة المنافسة

أعلنت شركة مايكروسوفت عن إعادة تنظيم فرق تطوير مساعدها الذكي "كوبيلوت" المخصص للمستهلكين والشركات، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءتها وتسريع تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا القرار وسط منافسة شديدة من شركات مثل OpenAI وجوجل، حيث تسعى مايكروسوفت لتعظيم تركيزها على النماذج الذكية المتقدمة، بعد أن لم تحقق تطبيقات كوبيلوت انتشارًا واسعًا بين المستخدمين حتى الآن.

تعيينات تنفيذية جديدة لقيادة التطوير

وفقًا لمذكرة داخلية أصدرها الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا، سيتولى يعقوب أندريو، المدير التنفيذي السابق لشركة سناب، منصب نائب الرئيس التنفيذي المسؤول عن تجربة مستخدمي كوبيلوت على مستوى المستهلكين والشركات. وسيقدم أندريو تقاريره مباشرة إلى ناديلا، فيما سيتولى ريان روسلانسكي وبيري كلارك وتشارلز لامانا قيادة تطبيقات Microsoft 365 ومنصة كوبيلوت، وفقًا للمذكرة نفسها.

تركيز مصطفى سليمان على الذكاء الفائق والنماذج المستقبلية

يتيح التحرك التنفيذي لمصطفى سليمان، المؤسس المشارك السابق لمختبر DeepMind، التركيز على تطوير ما وصفه بـ "الذكاء الفائق"، وهو محور اهتمامه الرئيسي منذ انضمامه إلى مايكروسوفت عبر صفقة Inflection عام 2024. في مذكرة داخلية، قال سليمان: "المرحلة القادمة تتطلب إعادة هيكلة الشركة لتمكيني من التركيز الكامل على جهود تطوير نماذج الذكاء الفائق خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يسهم في تحسين منتجاتنا لكل المستخدمين والشركات."

إحصائيات الاستخدام: كوبيلوت خلف المنافسين

أظهرت بيانات من شركة Sensor Tower أن "كوبيلوت" سجل نحو 6 ملايين مستخدم نشط يوميًا في فبراير، مقارنة بـ 440 مليون لمستخدمي ChatGPT من OpenAI، و82 مليونًا لمنصة جيميناي من جوجل. وأضافت البيانات أن منصة كلود من انثروبيك وصلت في مارس إلى 9 ملايين مستخدم يوميًا، فيما يظل "كوبيلوت" عند 6 ملايين فقط. وبالنسبة للاستخدام التجاري، يصل عدد المشتركين الذين لديهم إمكانية الوصول إلى إضافة مايكروسوفت 365 كوبيلوت إلى نحو 3% فقط، في حين تدفع جوجل بمنصة جيميناي نحو المستهلكين والشركات معًا.

التركيز على المنتجات الذكية وتقليل تكلفة التشغيل

في تصريحات له، أكد سليمان أن مايكروسوفت تعمل على تطوير نماذج متقدمة لتوليد الأكواد والصور والصوت، إضافة إلى نماذج للمنطق والاستنتاج، التي توفر إجابات أكثر عمقًا لكنها تتطلب وقتًا أطول. وأشار إلى أن الشركة ستواصل الاستفادة من حقوق الملكية الفكرية لنماذج OpenAI حتى عام 2032، مؤكدًا أن "النموذج نفسه أصبح المنتج، وأن المستقبل يعتمد على بناء نماذج فعالة ومرنة للمؤسسات خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة." أما ناديلا فكتب في المذكرة: "نضاعف جهودنا لبناء نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة تلبي احتياجات المؤسسات، مع تقليل تكاليف التشغيل، وتحقيق اختراقات بحثية جديدة."

تأثيرات على السوق والمستثمرين

تأتي هذه التغييرات في وقت يزداد فيه الضغط على شركات البرمجيات لإظهار عائد استثماري ملموس من مشاريع الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية. فقد انخفض صندوق iShares Expanded Tech-Software ETF نحو 19% منذ بداية العام، بينما سجل سهم مايكروسوفت تراجعًا بنحو 17%.