يتساءل كثير من مستخدمي الهواتف الذكية الذين يبحثون عن جهاز يدوم لعدة سنوات، عما إذا كانت هواتف آيفون تدوم لفترة أطول مقارنة بهواتف سامسونج Galaxy، خاصة أن الشركتين تمثلان أكبر مصنعي الهواتف من حيث المبيعات السنوية عالميا.
هل تدوم أجهزة آيفون لفترة أطول من هواتف سامسونج؟
1. الفئة السعرية تلعب دورا مهما
تختلف فلسفة الشركتين في السوق، إذ تستهدف سامسونج جميع الفئات من الهواتف الاقتصادية والمتوسطة وصولا إلى الفئة الرائدة، بينما تركز آبل على الفئة العليا والهواتف الرائدة فقط. لذلك فإن حتى الهواتف الأرخص من آبل مثل iPhone 17e بسعر يقارب 599 دولارا قد توفر عمرا أطول مقارنة بالعديد من هواتف سامسونج الاقتصادية والمتوسطة. أما هواتف الفئة الرائدة من سامسونج، فهي تقارب هواتف آيفون في العمر الافتراضي، إلا أن الهواتف القابلة للطي من سلسلة Galaxy Z قد تواجه تحديات في المتانة بسبب طبيعة تصميمها.
2. المتانة: تقارب كبير بين الطرفين
من ناحية جودة التصنيع، تقدم كل من آبل وسامسونج هواتف قوية تعتمد على إطارات معدنية من الألومنيوم أو التيتانيوم، مع زجاج متين في الأمام والخلف. وتشير التقارير إلى أن هواتف Galaxy S الحديثة قادرة على تحمل الاستخدام اليومي والصدمات العرضية بشكل مشابه لهواتف آيفون، إلا أن كلا الطرفين يظل عرضة للكسر عند التعرض لضرر مباشر، ما يجعل استخدام الجرابات وواقيات الشاشة أمرا ضروريا.
3. دعم البرمجيات: تطور كبير لسامسونج
في السابق، كانت آبل تتفوق بوضوح في دعم التحديثات البرمجية، إذ كانت توفر ما بين 5 إلى 6 سنوات من تحديثات iOS، بينما كانت هواتف أندرويد تحصل على دعم أقل. لكن سامسونج حسنت هذا الجانب بشكل كبير، حيث أصبحت هواتف Galaxy S وZ Fold وZ Flip تحصل على ما يصل إلى 7 سنوات من تحديثات أندرويد، بينما تحصل بعض هواتف Galaxy A على دعم يصل إلى 6 سنوات. ومع ذلك، تبقى آبل أكثر انتظاما في توزيع التحديثات، إذ يصل التحديث إلى جميع أجهزة آيفون المدعومة في الوقت نفسه، بينما تحتاج سامسونج إلى وقت أطول لإطلاق التحديثات نظرا لاعتمادها على واجهة One UI فوق نظام أندرويد.
4. الأداء والعمر الفعلي
لا يعتمد العمر الافتراضي فقط على التحديثات، بل أيضا على الأداء، فمثلا، لا يزال iPhone 11 الذي صدر عام 2019 قادرا على تشغيل أحدث إصدارات iOS بكفاءة جيدة حتى بعد سنوات من إطلاقه. وتظهر اختبارات الأداء أن بعض هواتف آيفون القديمة لا تزال تنافس أو تتفوق على هواتف سامسونج الأحدث في اختبارات المعالجة، ما يعزز من فكرة استمرار الأداء القوي لفترة أطول لدى أجهزة آبل.
5. قيمة إعادة البيع وتجربة المستخدم
تميل هواتف آيفون إلى الاحتفاظ بقيمتها السوقية بشكل أفضل من هواتف سامسونج، وتشير تقارير سوقية حديثة إلى أن هواتف آيفون تفقد نسبة أقل من قيمتها خلال الأشهر الأولى مقارنة بسلسلة Galaxy S. كما تلعب خدمات ما بعد البيع دورا مهما، إذ تمتلك آبل شبكة واسعة من المتاجر الرسمية التي تتيح للمستخدمين الحصول على دعم سريع، بينما تعتمد سامسونج بشكل أكبر على مراكز الصيانة أو الشحن بالبريد في بعض الحالات.
الخلاصة
يمكن القول إن كلا من آيفون وسامسونج يقدم هواتف متينة وطويلة العمر، لكن آيفون يتمتع بأفضلية نسبية من حيث استقرار الأداء، انتظام التحديثات، وقيمة إعادة البيع، بينما تظل سامسونج منافسا قويا خاصة في الفئات الرائدة التي أصبحت تقدم دعما برمجيا طويل الأمد وجودة تصنيع عالية.



