كتاب «أعيان دولة التلاوة» يوثق سيرة 50 من عمالقة التلاوة في مصر
«أعيان دولة التلاوة» يوثق 50 قارئاً مصرياً (27.02.2026)

«أعيان دولة التلاوة»: توثيق حي لخمسين قارئاً مصرياً شكلوا وجدان الأمة

أكد الكاتب محمد السيد غنيم أن الله سبحانه وتعالى منح مصر سمات فريدة ومميزة، يأتي في مقدمتها فن تلاوة القرآن الكريم، مشيراً إلى أن «القرآن نزل في مكة، لكن تجلّت قراءته في مصر»، في إشارة واضحة إلى المكانة الاستثنائية التي احتلتها المدرسة المصرية في هذا المجال الروحي والفني.

مدرسة متكاملة برموزها وقواعدها الراسخة

أوضح غنيم خلال لقائه مع الفنان سامح حسين عبر قناة مدرستنا، أن لمصر مدرسة متكاملة في التلاوة، تمتلك رموزها وأعلامها البارزين، بالإضافة إلى قواعدها الراسخة التي منحتها تميزاً عالمياً لا يُضاهى على الإطلاق.

وأشار الكاتب إلى أن كتابه «أعيان دولة التلاوة» يُعد توثيقاً حياً وأصيلاً لأصوات قرآنية شكّلت وجدانه الشخصي وأحيت قلبه بجماليات القرآن الكريم، حيث يستعرض العمل سِيَر خمسين قارئاً من كبار أعلام التلاوة في مصر، ممن أسهموا بشكل فعّال في ترسيخ مكانة الدولة المصرية كمنارة مشرقة للقرآن الكريم.

الجوانب الفنية والإنسانية في حياة القراء

وبيّن غنيم أن العمل التوثيقي لا يقتصر على عرض السير الذاتية المجردة لهؤلاء القراء فحسب، بل يغوص بعمق في الجوانب الفنية والإنسانية المميزة في حياتهم، مستنداً في ذلك إلى صور ووثائق نادرة ومهمة، ليقدم صورة متكاملة وشاملة عن تجاربهم الروحية العميقة ومسيرتهم المباركة مع كتاب الله تعالى.

وأكد الكاتب أن الهدف الأساسي من هذا المشروع التوثيقي الضخم هو صون تراث «دولة التلاوة» المصرية، وتقديمه للأجيال الجديدة بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والدينية لمصر، ورسالةً متجددة تؤكد ريادتها التاريخية في خدمة القرآن الكريم ونشر تلاوته في أرجاء العالم.

يأتي هذا الإصدار في وقت تشهد فيه الساحة الثقافية اهتماماً متزايداً بالتراث الإسلامي المصري، حيث يسعى غنيم من خلال هذا الكتاب إلى إبراز الدور المحوري لمصر في الحفاظ على فن التلاوة وتطويره، مما يجعل هذا العمل مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بتاريخ القراءات القرآنية.