نقابة المهن الموسيقية تفرض اختبارات صارمة للحصول على كارنيه العضوية
اختبارات صارمة لنقابة المهن الموسيقية للحصول على كارنيه

نقابة المهن الموسيقية تطلق منظومة جديدة لاختبارات العضوية

أعلنت نقابة المهن الموسيقية في مصر، برئاسة الفنان مصطفى كامل وأعضاء مجلس الإدارة، عن إطلاق ملف جديد يتعلق بآليات منح العضوية والتصاريح السنوية للمطربين والعازفين. حيث وضعت النقابة معايير صارمة واختبارات خاصة يجب اجتيازها قبل الحصول على "الكارنيه" الرسمي، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى الحفاظ على الهوية الفنية المصرية والارتقاء بالذوق العام.

لجان استماع متخصصة لفحص القدرات الموسيقية

تعتمد النقابة في منظومتها الجديدة على تشكيل لجان استماع متخصصة تضم نخبة من كبار الموسيقيين والأكاديميين والملحنين. وتستهدف هذه اللجان فحص القدرات الصوتية للمتقدمين وتحديد مدى إلمامهم بأساسيات الموسيقى والمقامات الشرقية والغربية. ولا تقتصر الاختبارات على "حلاوة الصوت" فحسب، بل تمتد لتشمل اختبارات في الأداء والثقافة الموسيقية العامة، للتأكد من أن العضو الجديد يمتلك الحد الأدنى من الكفاءة التي تؤهله للوقوف على المسرح وتمثيل النقابة.

اختبارات لايف وأسئلة تقنية للعازفين

وأكدت مصادر من داخل النقابة أن هذه الاختبارات أصبحت ضرورة ملحة، خاصة في ظل انتشار ظاهرة "مؤدي المهرجانات" والأصوات التي تعتمد على تقنيات تعديل الصوت في الاستديوهات دون امتلاك موهبة حقيقية. لذا، تفرض النقابة على المتقدمين الغناء "لايف" أمام اللجنة دون أي مؤثرات صوتية، لبيان قوة الحنجرة والقدرة على التحكم في النغمات. كما يتم توجيه أسئلة تقنية حول النوتة الموسيقية وقواعد الإيقاع للعازفين الراغبين في الانضمام.

بند حسن السير والسلوك والالتزام الأخلاقي

من جانب آخر، لم تتوقف شروط الحصول على العضوية عند الموهبة الفنية فقط، بل استحدثت النقابة بند "حسن السير والسلوك" والالتزام بالضوابط الأخلاقية على المسرح. حيث يوقع المتقدمون على إقرارات بالالتزام بالكلمة المنتقاة والابتعاد عن الألفاظ الخارجة أو الإيحاءات التي قد تسيء للمجتمع. مع التنبيه على أن أي مخالفة لهذه الضوابط بعد الحصول على الكارنيه قد تؤدي إلى سحبه فورًا أو الوقف عن العمل.

إشادة من الموسيقيين الكبار وتأثير إيجابي على الساحة الفنية

هذا الحزم في الاختبارات قوبل بإشادة كبيرة من الموسيقيين الكبار الذين اعتبروا أن "كارنيه النقابة" يجب أن يكون وسامًا يمنح فقط لمن يستحق، وليس مجرد ورقة تتيح العمل في الملاهي الليلية والحفلات. يرى خبراء أن هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في تصفية الساحة الفنية من "الدخلاء" وإعادة الهيبة للموسيقى المصرية الأصيلة، مما يضمن ظهور جيل جديد من الفنانيين يجمع بين الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية والالتزام المهني.