علي جمعة: الإعجاز اللغوي للقرآن دليل قاطع على استحالة تأليفه البشري
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، في تصريحات حديثة أن النص القرآني يتميز بخصائص لغوية فريدة ومتفردة تؤكد بشكل قاطع استحالة أن يكون من تأليف البشر، مشددًا على أن هذه الخصائص تمثل جانبًا أساسيًا من جوانب الإعجاز في القرآن الكريم.
غياب التكرار النمطي وتنوع المفردات
وأوضح علي جمعة خلال برنامج «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC أن الكتابة البشرية غالبًا ما تتسم بوجود ما يسمى بـ«اللازمة اللغوية»، أي تكرار بعض الألفاظ والأنماط التي يصعب على الكاتب التخلص منها بشكل تام. وأضاف أن القرآن الكريم يتميز بتنوع كبير وهائل في المفردات رغم بنائه على عدد محدود من الجذور اللغوية، مع غياب التكرار النمطي الذي يظهر عادة في النصوص البشرية، مؤكدًا أن هذه الدقة اللغوية البالغة تمثل دليلًا واضحًا على إعجاز القرآن.
محاولات تقليد القرآن عبر التاريخ وفشلها الذريع
وأشار علي جمعة إلى أن التاريخ شهد عدة محاولات لتقليد النص القرآني، مبينًا أن عددها بلغ نحو سبع محاولات لكنها فشلت جميعها بشكل كامل في الوصول إلى مستوى بلاغته وفصاحته. واستشهد بمحاولات بعض الشخصيات التاريخية مثل مسيلمة الكذاب وسجاح، إضافة إلى ما نُسب إلى أبي العلاء المعري في هذا الشأن، مؤكدًا أن تلك المحاولات لم تنجح أبدًا في مجاراة بلاغة القرآن، بل أسهمت في إبراز تفرده اللغوي وإعجازه بشكل أكبر.
وخلص إلى أن هذه الخصائص اللغوية الفريدة للقرآن الكريم تقدم دليلًا لا يقبل الجدل على أنه كلام الله تعالى وليس من تأليف البشر، مما يعزز مكانته كمعجزة خالدة تتحدى العقول عبر العصور.
