حريق هائل يلتهم أكبر حاملة طائرات أمريكية لمدة 30 ساعة
شهدت حاملة الطائرات الأمريكية يو أس أس جيرالد فورد، التي تعد الأكبر في التاريخ، حريقًا ضخمًا استمر لمدة 30 ساعة متواصلة، وذلك أثناء تواجدها قبالة السواحل الإيرانية في البحر الأحمر. وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة اندلاع الحريق الهائل، مما أثار تساؤلات حول أسبابه ومدى تأثيره على العمليات العسكرية الجارية.
تفاصيل الحادث والإصابات
وفقًا لتقارير البحرية الأمريكية، بدأ الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن الحاملة، مما أدى إلى انتشار النيران بسرعة في أجزاء من السفينة التي يبلغ طولها 337 مترًا. وأسفر الحادث عن إصابة 200 جندي، بينما أجبر أكثر من 600 فرد على ترك أسرّتهم أثناء النوم للفرار من الخطر. وقد أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الحريق غير مرتبط بأي عمل قتالي، وأنه تمت السيطرة عليه في النهاية، مع عدم حدوث أضرار في منظومة الدفع الخاصة بالحاملة.
ردود الفعل والتساؤلات
أثار الحريق تساؤلات عديدة حول أسباب اشتعال النيران في غرفة الغسيل، وكيفية تمكنها من التهام أجزاء من قاع السفينة. كما تساءل بعض المراقبين عن سبب عدم قدرة الجنود على الصعود إلى سطح السفينة أو الإبلاغ عن الهجوم بشكل فوري. وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحريق جاء وسط سلسلة من مشاكل الصيانة التي تواجه أحدث حاملة طائرات في البحرية الأمريكية، خاصة مع عمليات الطيران المستمرة على مدار الساعة.
العمليات العسكرية والإصلاحات
كانت حاملة الطائرات جيرالد فورد تعمل في البحر الأحمر لدعم عملية الغضب الملحمي ضد إيران، وقد أكدت القيادة الأمريكية أن الحادث لم يعطل مهامها العسكرية بشكل كامل. وأفادت تقارير إعلامية، بما في ذلك شبكة CNN، أن الحاملة تتجه حاليًا إلى جزيرة كريت لإجراء إصلاحات، حيث من المتوقع أن تستغرق عملية الإصلاح أسبوعًا على الأقل. كما أشارت التقارير إلى أن الحاملة تواصل عملياتها من البحر المتوسط، مع وجود مجموعة حاملة طائرات أمريكية أخرى في الشرق الأوسط.
خلفية عن حاملة الطائرات جيرالد فورد
تعد يو إس إس جيرالد آر فورد أكبر حاملة طائرات بنيت في التاريخ، حيث يبلغ طولها 337 مترًا وعرضها 78 مترًا وارتفاعها 76 مترًا، بينما تصل إزاحتها عند الحمولة الكاملة إلى نحو 100 ألف طن. وقد وصلت الحاملة إلى حيفا في 27 فبراير الماضي، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما يسلط الضوء على أهميتها الاستراتيجية في المنطقة.



