إدارة ترامب تعلن إنهاء الحماية المؤقتة للاجئين اليمنيين وتحدد مهلة 60 يوماً للمغادرة
في قرار عاجل وصادم، أنهت إدارة ترامب الوضع المؤقت للاجئين اليمنيين في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي كان يسمح لأكثر من 1300 مواطن يمني بالعيش والعمل بشكل قانوني على الأراضي الأمريكية لأكثر من عقد من الزمان. جاء هذا الإعلان الرسمي من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية يوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، في إطار المساعي المتواصلة للبيت الأبيض لجعل أعداد أكبر من المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة عرضة بشكل مباشر لإجراءات الترحيل الفوري.
خطوة جديدة في سياسة تقييد الهجرة
يمثل هذا القرار الحاسم خطوة متقدمة أخرى ليس فقط لإلغاء التوسعات التي نفذتها إدارة بايدن السابقة لنظام الحماية المؤقتة، بل أيضاً لإنهاء هذا النظام بالكامل بالنسبة للعديد من الدول التي كانت تتمتع بهذا الوضع لفترات طويلة. وبحسب البيانات الرسمية، أصبح اليمن أحدث دولة تفقد وضع الحماية المؤقتة، حيث انضم إلى قائمة تضم فنزويلا وهندوراس وهايتي ونيكاراجوا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان ونيبال والكاميرون وإثيوبيا.
خلال فترة إدارة بايدن، كان أكثر من مليون شخص يستفيدون من الحماية بموجب هذا النظام الإنساني، مما وفر لهم ملاذاً آمناً من الصراعات والكوارث في بلدانهم الأصلية. ومع ذلك، فإن التغيير الجديد يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه قضايا اللجوء والهجرة.
مبررات القرار والآثار المترتبة عليه
أوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن الأوضاع في اليمن قد شهدت تحسناً ملحوظاً وفقاً لتقييماتها، ولم تعد تشكل تهديداً خطيراً لسلامة المواطنين اليمنيين في حال عودتهم إلى وطنهم. وكان اليمن قد أُدرج في البداية ضمن نظام الحماية المؤقتة عام 2015 بسبب النزاع المسلح الدائر والظروف الإنسانية الصعبة التي مر بها البلاد.
بناءً على هذا القرار، فإن أمام المواطنين اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة والذين ليس لديهم أي وضع قانوني آخر 60 يوماً فقط لمغادرة البلاد طواعية، وذلك بعد نشر إشعار إنهاء برنامج الحماية المؤقتة في السجل الفيدرالي. وتشمل هذه المجموعة الأفراد والعائلات التي استقرت في أمريكا لسنوات، مما يخلق حالة من القلق وعدم اليقين حول مصيرهم المستقبلي.
ردود الفعل والتوقعات المستقبلية
يتوقع مراقبون أن يؤدي هذا القرار إلى:
- زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين المعرضين للترحيل الفوري.
- تأثيرات اجتماعية واقتصادية على المجتمع اليمني في الولايات المتحدة.
- احتمالية تصاعد النقاشات حول سياسات الهجرة الأمريكية.
كما يبرز هذا الإجراء استمرار التركيز لإدارة ترامب على تشديد إجراءات الهجرة، حيث تسعى لتقليل أعداد المستفيدين من برامج الحماية المؤقتة بشكل عام. وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق لمزيد من الإعلانات المماثلة تجاه دول أخرى في المستقبل القريب.