80 عامًا على أول ظهور سينمائي لفريد شوقي
تمر 80 عامًا على ذكرى أول ظهور سينمائي للفنان فريد شوقي من خلال فيلم "ملائكة في جهنم" الذي عُرض عام 1946، بطولة أمينة رزق وسراج منير وزوزو حمدي الحكيم والشابة فاتن حمامة، من تأليف السيد بدير وإخراج حسن الإمام.
لم يكن حصول فريد شوقي (30 يوليو 1920 - 27 يوليو 1998) على دوره الأول سهلًا، إذ رأى المخرج الشاب حسن الإمام تألق شوقي الطالب بالسنة الثانية في معهد التمثيل بمسرحية "الجلف"، ورأى فيه الشرير الجديد البديل عن محمود المليجي الذي أصبح أعلى أجرًا في ذلك الوقت.
قرارات مفاجئة وأسباب الاستبعاد
قرر حسن الإمام اختيار فريد شوقي وزميلته فاتن حمامة مع الكبار أمينة رزق وسراج منير، لكن المفاجأة - حسب كتاب "جعلوني ملكًا" للكاتب سمير شحاتة - أن الإمام لم يستطع الوفاء بوعده بمنحه الدور، إذ شعر بالخوف منه كوجه جديد وقرر استبعاده.
علم فريد شوقي بقرار الاستبعاد وتوجه بسؤاله إلى حسن الإمام لمعرفة الأسباب، خصوصًا أنه كان يستعد للدور منذ 6 أشهر. أخبره الإمام بأن المنتج لا يريد المجازفة بأمواله من خلال الاستعانة بوجه جديد.
مفاجأة في مكتب المنتج
اضطر فريد شوقي للذهاب إلى المنتج عبدالله بك الكاشف، مدير بنك مصر، وبمجرد دخوله المكتب بكى بسبب حرمانه من الدور. كانت هناك مفاجأة أخرى عندما أخرج الكاشف ورقة من درج مكتبه بتوقيع حسن الإمام تقول: "أرجو سرعة الاتفاق مع الأستاذ محمود المليجي، وقد قررنا إلغاء فريد شوقي، لأن ليس له اسم تجاري وما زال وجها جديدا".
طلب فريد شوقي من المنتج إجراء اختبار كاميرا له قبل استبعاده، فوافق المنتج على أن يكون الاختبار الساعة 12 ظهرًا، وموعد تصوير محمود المليجي الساعة 1 ظهرًا إذا لم ينجح فريد.
اختبار الكاميرا يغير المسار
أجرى فريد شوقي البروفة أمام الفنانة أمينة رزق التي أثنت عليه، وكان أول يوم تصوير الوقوف أمامها، وهي بالنسبة له أستاذة كبيرة، وكان يشعر بالرعب من الوقوف أمامها. بمجرد انتهاء فريد من المشهد، ضج الاستوديو بالتصفيق، ونجح في استعادة الدور من جديد.
عُرض فيلم "ملائكة في جهنم" بسينما متروبول، واستقبله الجمهور بحفاوة شديدة، وتألق فريد شوقي في شخصية الشرير التي جعلته يستمر في تقديمها بعدد من الأفلام لاحقًا، ليصبح لاحقًا "ملك الترسو".



