التنسيق الحضاري يدرج اسم المنتجة آسيا داغر ضمن مشروع «عاش هنا» لتوثيق إرثها الثقافي
التنسيق الحضاري يدرج آسيا داغر في مشروع «عاش هنا»

التنسيق الحضاري يدرج اسم المنتجة آسيا داغر ضمن مشروع «عاش هنا» لتوثيق إرثها الثقافي

في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي والفني في مصر، أدرج الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، اسم المنتجة الراحلة آسيا داغر ضمن مشروع «عاش هنا». هذا المشروع الوطني يهدف إلى توثيق المباني والأماكن التي عاش بها المبدعون والشخصيات التاريخية التي أسهمت بشكل كبير في إثراء الحركة الثقافية والفنية عبر التاريخ الحديث لمصر. وقد تم تعليق لافتة المشروع على منزلها الواقع في حي مصر الجديدة بالقاهرة، كرمز لتكريم مسيرتها الحافلة.

من هي آسيا داغر؟ مسيرة فنية استثنائية

وُلدت آسيا داغر، المعروفة أيضًا باسم ألماظة داغر، في قرية تنورين بلبنان في 18 أبريل 1901. منذ صغرها، أظهرت شغفًا كبيرًا بالأفلام، حيث بدأت حياتها الفنية كممثلة في لبنان من خلال فيلمها القصير «تحت ظلال الأرز» عام 1922. بعد وفاة زوجها في عام 1923، انتقلت إلى الإسكندرية في مصر، حيث استقرت وبدأت رحلتها الفنية المميزة.

بحسب موقع التنسيق الحضاري، حصلت آسيا داغر على دورها الثانوي في أول فيلم مصري صامت، وهو «ليلي» عام 1927. في نفس العام، أسست مع المخرج أحمد جلال وابنة شقيقتها الفنانة ماري كويني شركة لوتس فيلم، التي تخصصت في إنتاج وتوزيع الأفلام. أنتجت أول أفلامها، «غادة الصحراء»، عام 1929، والذي كان أيضًا أول بطولة لها، واستعانت فيه بالفنان التركي وداد عرفي للإخراج. تلا ذلك تعاونها مع إبراهيم لاما لإخراج فيلم «وخز الضمير» عام 1931، وحصلت على الجنسية المصرية عام 1933.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إسهامات بارزة في السينما المصرية

قدمت آسيا داغر العديد من المخرجين الجدد إلى الساحة الفنية، مثل حسن الإمام، وإبراهيم عمارة، وأحمد كامل مرسي، ويوسف معلوف، وعز الدين ذو الفقار، وحسن الصيفي، وحلمي رفلة، وكمال الشيخ، ويوسف شاهين. على مستوى الفنانين، قدمت فاتن حمامة في بداية حياتها الفنية من خلال فيلم «الهانم» عام 1947، واكتشفت المطربة صباح سينمائيًا وقدمتها في فيلم «القلب له واحد» عام 1945، كما قدمت صلاح نظمي في فيلم «هذا جناه أبي» عام 1945.

من أبرز إنجازاتها تقديم المخرج هنري بركات في فيلم «الشريدة» عام 1942، مما ساهم في إثراء المشهد السينمائي المصري بأصوات جديدة ومبتكرة.

أهم أفلام آسيا داغر: إرث سينمائي خالد

تضمنت مسيرة آسيا داغر العديد من الأفلام البارزة التي تركت أثرًا كبيرًا في السينما المصرية. من بين هذه الأفلام:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • «حياة أو موت»: تم تصويره كاملاً في الشارع المصري وشارك رسميًا في مهرجان كان السينمائي.
  • «رد قلبي»: كان لها السبق في تقديم أوائل الأقلام بالألوان عام 1957.
  • «شجرة الدر» و«أمير الانتقام»: قدمت هذه الأفلام التاريخية الملحمية، حيث أخرج الأخير هنري بركات عام 1950.
  • «الناصر صلاح الدين»: يُعد هذا الفيلم من أعظم أعمالها، حيث دخل ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري، وصدر عام 1963.

رحلت آسيا داغر في 12 يناير 1986، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا غنيًا يستحق التقدير والتوثيق. مشروع «عاش هنا» يسلط الضوء على مثل هذه الشخصيات التي شكلت جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية المصرية.