مؤلف كتاب "صانع النجوم" يسلط الضوء على الجانب الإنساني المؤلم للمخرج حلمي رفلة
كشف جرجس شكري، مؤلف كتاب "صانع النجوم" الذي يرصد مسيرة المخرج المصري حلمي رفلة، عن تفاصيل مؤثرة في حياة رفلة، مشيرًا إلى أنه أمضى أكثر من عامين في دراسة أوراقه ومذكراته الشخصية. وأوضح شكري أن من أبرز المواقف التي وثقها في الكتاب كان الخطاب الذي وجهه رفلة إلى أبنائه المقيمين في كندا، والذي كشف فيه عن معاناته المعيشية الصعبة في فترة من حياته.
معاناة مالية ونداء استغاثة للأبناء
وفقًا لشكري، كان حلمي رفلة يعاني من ضغوط مالية شديدة، حيث كان يدفع نحو 90% من دخله كضرائب، مما جعله يعيش في ظروف قاسية. وفي خطابه المؤلم، طلب رفلة من أبنائه تقديم المساعدة له، مما يعكس الجانب الإنساني المعقد لهذا المخرج الذي اشتهر بنجاحاته السينمائية. وأضاف شكري أن نهاية حياة رفلة كانت مؤثرة للغاية، حيث كان يسيطر عليه شعور دائم بالوحدة والخوف من الموت وحيدًا في منزله، خاصة في عام 1975 عندما شعر باقتراب رحيله في أي لحظة.
ندوة نقابة الصحفيين تكشف تفاصيل المسيرة الفنية
جاءت هذه الإفصاحات خلال ندوة مناقشة كتاب "صانع النجوم.. حلمي رفلة.. سيرة سينمائية بلا مكياج" للكاتب والناقد جرجس شكري، والتي أقيمت بنقابة الصحفيين في وسط القاهرة. ومن جانبها، أعربت ماجدة موريس عن إعجابها بعلاقة حلمي رفلة بالفنان عبد الحليم حافظ، مشيرة إلى أن الجزء الأكثر إثارة في الكتاب يتناول قصة اكتشاف رفلة لمواهب مثل محمد فوزي وشادية.
حلمي رفلة: رحلة من الماكياج إلى الإخراج السينمائي
ولد حلمي رفلة عام 1909 في الجيزة، وبدأ حياته المهنية كفنان ماكيير، حيث سافر على نفقته الخاصة لدراسة السينما في فرنسا. كان صديقًا مقربًا للمخرج أحمد بدرخان، وعمل كفنان ماكيير خاص لأم كلثوم في حفلاتها، كما شارك في أفلامها مثل "دنانير" و"سلامة" و"عايدة". أرسلته وزارة المعارف في بعثة إلى لندن وباريس لدراسة فن الماكياج، لكنه توسع ليدرس التصوير والديكور والإخراج.
بعد عودته، عمل في المسرح والسينما، واستدعاه طلعت حرب للعمل في ستديو مصر، حيث بدأ كفنان ماكيير في فيلم "يحيا الحب" للمخرج محمد كريم. عمل في المسرح لمدة خمس سنوات قبل أن ينتقل إلى الإخراج، متخصصًا في الأفلام الاستعراضية خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
إسهامات سينمائية خالدة
قدم حلمي رفلة أكثر من مائة فيلم للسينما المصرية، منها 16 فيلمًا مع صديقه الفنان محمد فوزي، الذي كان أول من قدمه كمخرج. معظم أفلامه كانت من تأليفه وإخراجه، وتميزت بالطابع الاستعراضي الكوميدي. ومن أبرز أعماله:
- المجنونة مع محمد فوزي وليلى مراد
- معبودة الجماهير لعبد الحليم حافظ وشادية
- ألمظ وعبده الحامولي بين وردة الجزائرية وعادل مأمون
- شاطئ الأسرار مع ماجدة وعمر الشريف
- احنا التلامذة مع فاتن وعبد الحليم
- المماليك مع نبيلة عبيد
- شفيقة القبطية مع هند رستم
- ليلى بنت الريف، تحيا الستات، سنة أولى حب، ابن للايجار، هدى، عاشق الروح، النشالة، الوفاء العظيم، رصاصة في القلب، لا يا من كنت حبيبى، نادية، امرأة في الطريق، حماتي ملاك، حماتي قنبلة ذرية، رابعة العدوية، أميرة العرب وغيرها.
تظل مسيرة حلمي رفلة شاهدة على عصر ذهبي في السينما المصرية، حيث جمع بين الموهبة والتعددية في الأدوار الفنية.



