لماذا شعر محمود مرسي بالتعاسة بعد التمثيل؟ حكايته مع الإخراج في ذكرى ميلاده
لماذا شعر محمود مرسي بالتعاسة بعد التمثيل؟

في ذكرى ميلاد الفنان القدير محمود مرسي، الذي تحل اليوم 7 يونيو 2026، إذ يمر 103 أعوام على ميلاده في 7 يونيو 1923، نستعيد مشواره الفني الحافل الذي استمر من مطلع الستينيات حتى وفاته في 24 أبريل 2004. يُعد مرسي واحداً من أبرز نجوم الزمن الجميل، ورغم تألقه إلا أن دخوله التمثيل كان متأخراً على مشارف الأربعين.

شعوره بالتعاسة بعد التمثيل

يقول محمود مرسي: «في كل مرة عندما أنتهي من التمثيل وأنزل من خشبة المسرح، أحس بالألم في كل أجزاء جسدي، وأُصاب بإسهال مزمن وتنتابني نوبة من الشعور بالتعاسة، لا أريد أن أكون ممثلاً فالأفضل أن أتجه للإخراج». هذه الكلمات وردت في كتاب «العملاق.. محمود مرسي» للدكتور وليد سيف، لتكشف عن صراعه الداخلي بين حبه للإخراج وواقع التمثيل.

بداياته مع الإخراج

درس مرسي في كلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة الإسكندرية، وأبدع على خشبة المسرح المدرسي والجامعي، لكنه لم يفكر جدياً في احتراف التمثيل، بل كان شغفه الأول هو الإخراج. سافر إلى فرنسا وبريطانيا لدراسة الإخراج، وعمل في راديو لندن، لكنه استقال بعد 7 أشهر وعاد إلى مصر إبان حرب 1956. عمل مخرجاً في الإذاعة المصرية بإدارة المنوعات، وكان ضمن أول دفعة أرسلتها الدولة لدراسة الإخراج التلفزيوني في روما مع حسين كمال.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحول إلى السينما

بعد خلاف مع وزير الإعلام عبد القادر حاتم، شعر مرسي أن مستقبله في الإخراج التلفزيوني قد توقف. ثم استدعاه المنتج رمسيس نجيب، ظناً منه أنه سيعمل مخرجاً سينمائياً، لكنه فوجئ بطلب التمثيل. قدمه المخرج نيازي مصطفى في أول دور سينمائي عام 1962 بفيلم «الهارب» أمام فريد شوقي وزهرة العلا ويوسف شعبان وصلاح منصور، وكان عمره تجاوز 39 عاماً. قال مرسي حينها: «ليس من المهم أن أكون نجم شباك، ولكن الأهم أن تصل أعمالي إلى الناس».

هكذا بدأ مشواره السينمائي الذي استمر لعقود، تاركاً بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي