فؤاد المهندس: قصة عمو فؤاد التي هزت عرش نيللي وأثرت في جيل بأكمله
عمو فؤاد: قصة فوازير فؤاد المهندس التي هزت نيللي

فؤاد المهندس: أيقونة رمضان وصانع ذكريات جيل بأكمله

يظل الفنان فؤاد المهندس أحد أشهر أيقونات شهر رمضان المبارك، حيث ارتبط اسمه بمشاركات عديدة في برامج ومسلسلات وفوازير الشاشة الصغيرة خلال الشهر الكريم. لقد استطاع هذا الفنان الكوميدي أن يربط الكبار قبل الصغار من خلال فوازير عمو فؤاد التي استمرت لأكثر من عشر سنوات، كما قدم الأغنية الرمضانية الشهيرة الراجل ده حايجننى التي تحارب الإسراف وتقدم صورة كاريكاتيرية لأحوال الأسرة المصرية.

بدايات فؤاد المهندس في رمضان

من أوائل مشاركات فؤاد المهندس في برامج رمضان كانت أغنية الراجل ده حايجننى، وهي أغنية رمضانية خفيفة قدمتها الشحرورة صباح بصوتها في دويتو مع الفنان الكوميدي. كتبها الشاعر الغنائي الكبير حسين السيد، ولحنها محمد الموجي، وأخرجها للتليفزيون المخرج محمد سالم في بدايات ظهور التلفزيون. تحمل الأغنية دعوة واضحة إلى عدم الإسراف في الإنفاق والطعام خلال هذا الشهر الفضيل، مما جعلها تحظى بشعبية كبيرة.

قصة فوازير عمو فؤاد

بحث الفنان فؤاد المهندس عن مساحة أخرى للتواصل مع الأطفال خلال شهر رمضان في بداية الثمانينيات، واستمرت هذه المساحة حتى منتصف التسعينيات. في كل عام، كان يتخذ موضوعاً معيناً لفوازيره، والتي بدأت بعناوين مثل:

  • عمو فؤاد
  • عمو فؤاد رايح يصطاد
  • عمو فؤاد رايح الاستاد
  • عمو فؤاد ادانا ميعاد
  • بيلف بلاد، راجع ياولاد، ويا الاجداد
  • عمو فؤاد والسياحة
  • في إجازة
  • العصابة المفترية
  • مصر أم الدنيا

شارك في تمثيل فوازير عمو فؤاد مجموعة من الفنانين البارزين، بما في ذلك علا رامي، علاء زينهم، عزة لبيب، مجدي فكري، مها أبو عوف، فؤاد خليل، لطفي لبيب، ليلى طاهر، وسامي سرحان الذي أبدع في تقديم شخصية الشرير. تم ترشيح الإذاعية فضيلة توفيق، المعروفة بأبلة فضيلة مصطفى الشندويلي، لتأليف الفوازير، وبعد وفاتها أكمل كتابتها سامح وفداء الشندويلي. وافق فؤاد المهندس على النصوص وأخرجها محمد رجائي، بمساعدة مخرجي القناة الثالثة مثل مسعد فودة وعيد عبد السلام ومصطفى فكري وطارق حيدر.

نجاح الفوازير ومنافسة نيللي

حقق فؤاد المهندس نجاحاً كبيراً في تقديم فوازير عمو فؤاد، حتى أصبحت تتمتع بأهمية مماثلة لفوازير نيللي. برع الفنان في التعامل مع الأطفال، وجعل الكبار والصغار ينتظرون الحلقات بشغف كل يوم. بعد البث، كان الأطفال يخرجون إلى الشارع وهم يغنون عمو فؤاد عمو فؤاد رايح يصطاد. كانت جوائز الفوازير بسيطة، مثل دراجة أو جهاز فيديو أو كرة قدم، لكن الجائزة الحقيقية كانت مقابلة الطفل لعمو فؤاد. بلغ أجر فؤاد المهندس 60 ألف جنيه مصري للحلقات الخمس عشرة.

الخلاف مع عبد المنعم مدبولى

تسببت فوازير عمو فؤاد في حدوث خلاف وقطيعة لأول مرة بين فؤاد المهندس ورفيق عمره عبد المنعم مدبولى، بعد أكثر من خمسين عاماً من التعاون. شكل الاثنان ثنائياً رائعاً في أعمال فنية سينمائية ومسرحية، بدءاً من برنامج بابا شارو ثم البرنامج الشهير ساعة لقلبك. وقع الخصام بينهما بسبب فوازير عمو فؤاد، حيث بعد خلاف بين عمو فؤاد ومسؤولي التلفزيون وانسحاب فؤاد المهندس، قررت إدارة التلفزيون الاستعانة بالفنان عبد المنعم مدبولى لتقديم الفوازير تحت اسم جدو عبده. غضب المهندس من مدبولى، واستمر الخصام لفترة طويلة، لكن مدبولى ذهب إلى المهندس في المسرح أثناء تقديم مسرحية علشان خاطر عيونك، وشاهد المسرحية وهنأه على نجاحها، وتصالح الصديقان. رحل مدبولى في يوليو 2006، وبعده بأقل من ثلاثة أشهر رحل المهندس في سبتمبر 2006.

أعمال رمضانية أخرى

عن الأعمال التي نجحت لفؤاد المهندس في رمضان، قال الفنان: اتعرض لي في رمضان أعمال نجحت جماهيرياً، أهمها مسرحية سك على بناتك، وفي التلفزيون مسلسل عيون وأزواج لكن غرباء، وكان لها صدى جماهيري كبير. وعن سبب اختفاء المسرح في شهر رمضان، أضاف: المسرح يتوارى بسبب التلفزيون، لأن التلفزيون بيقول أنا هنا. تظل إرث فؤاد المهندس، وخاصة فوازير عمو فؤاد، جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة جيل كامل، حيث استطاع أن يخلق برنامجاً ترفيهياً وتعليمياً يجمع بين المرح والقيم، مما يجعله أحد أبرز رموز التلفزيون المصري في رمضان.