إياد نصار يكشف لـ فيتو: مسلسل صحاب الأرض وثيقة درامية تعكس معاناة أهل غزة الحقيقية
إياد نصار: صحاب الأرض وثيقة درامية عن معاناة غزة

إياد نصار يكشف تفاصيل مسلسل صحاب الأرض: وثيقة درامية تعكس معاناة أهل غزة

تحدث الفنان إياد نصار في حوار خاص لموقع فيتو عن المسلسل الدرامي صحاب الأرض، الذي يسلط الضوء على القضية الفلسطينية بأسلوب فني مبتكر، بعيدًا عن السرد التقليدي الذي اعتاده الجمهور.

كواليس التصوير والتحديات النفسية

كشف نصار عن الصعوبات والتحديات التي واجهها خلال العمل في المسلسل، حيث وصف الموضوع بأنه ثقيل نفسيًا بسبب التعامل مع قصص مستوحاة من واقع القصف والخوف والتشبث بالأرض. وأضاف أن كواليس التصوير لم تكن خفيفة كما في الأعمال الأخرى، بل شهدت تركيزًا شديدًا وحالة من الصمت أحيانًا، مع إحساس عالٍ بالمسؤولية من جميع الفريق.

ردود الأفعال وتأثير المسلسل

أعرب إياد نصار عن سعادته بردود الأفعال الإيجابية حول المسلسل، حيث تلقى العديد من الرسائل والتعليقات من الجمهور، مما أظهر له مدى تأثير العمل وإعجاب المشاهدين بطريقة تقديم القضية الفلسطينية بشكل مختلف ومؤثر. وأكد أن المسلسل أصبح مرجعًا تاريخيًا مهمًا يعكس الأحداث الفلسطينية ويقدمها للجمهور بشكل مشوق وواقعي.

صحاب الأرض كوثيقة درامية

يرى نصار أن مسلسل صحاب الأرض ليس مجرد تسجيل حرفي للأحداث، بل هو وثيقة درامية تلتقط روح مرحلة مهمة ومؤثرة. وأوضح أن قوة الفن تكمن في قدرته على توثيق الإحساس وليس الحدث فقط، مما يحفظ المشاعر في ذاكرة الجماهير ويجعلها حية عبر الزمن.

مقارنة مع الأعمال السابقة

يعتبر إياد نصار أن مسلسل صحاب الأرض يختلف عن غيره من الأعمال الفنية التي قدمها، حيث يصفه بأنه من أهم المشاريع في تاريخه الفني. وأشار إلى أن الاقتراب من هذا النوع من الموضوعات يتطلب وعيًا كبيرًا قبل المهارة التمثيلية، مع ضرورة الصدق في الأداء لتجنب أي خطأ قد يخل بصدق التجربة.

رسالة المسلسل والمنظور الإنساني

أكد نصار أن ما جذبه في العمل هو تناوله للقضية الفلسطينية من منظور إنساني، حيث يركز المسلسل على رصد الإنسان الفلسطيني في لحظاته الهشة، محولًا تفاصيل المعيشة اليومية إلى سردية كاملة عن البقاء والصمود. وأضاف أن العمل يحمل رسالة إنسانية بالأساس، ويسلط الضوء على تمسك أهالي غزة بأرضهم من خلال قصص بشرية بسيطة، دون رفع شعارات سياسية مباشرة.

تصوير الأحداث وتعاون الفنانين

تم تصوير جزء من أحداث المسلسل في منطقة قريبة من غزة، حيث واجه الفريق ظروفًا غير سهلة من الناحية اللوجستية والنفسية. كما تحدث نصار عن تعاونه مع المخرج بيتر ميمي والفنانة منة شلبي، مشيدًا برؤية ميمي المتجددة وحساسية شلبي العالية التي ساعدت في حمل المشاعر الثقيلة دون افتعال. وأشار أيضًا إلى أن العمل مع الفنان كامل الباشا كان إضافة حقيقية للمشروع بسبب عمقه الإنساني وتجربته الحياتية.

تأثير المسلسل الشخصي والجماهيري

ترك العمل أثرًا عميقًا على إياد نصار شخصيًا، حيث جعله أكثر وعيًا بثقل الكلمة والصورة، وأكد له أن الفن الحريقي ليس مجرد مهنة بل مسؤولية. وأعرب عن أمله في أن يطرح المسلسل أسئلة تفتح نافذة لفهم أعمق لما يعيشه الفلسطيني، بعيدًا عن الاختزال أو التبسيط. وأكد أن المسلسل حقق المرجو منه، حيث وصل إلى أكبر شريحة من الجمهور العربي، خاصة فئة الشباب، واستُقبل بروح منفتحة تبحث عن الفهم لا عن الجدل.

دور الدراما في التأثير على الوعي العام

اختتم إياد نصار حديثه بالتأكيد على أن للدراما دورًا فعالًا في المجتمع عندما تُقدّم بصدق، حيث تمتلك القدرة على نقل المعاناة وإعادة ترتيب الوعي. وأوضح أن مشهدًا إنسانيًا صادقًا قد يكون أبلغ من عشرات الخطب، وأن الفن يغير طريقة رؤيتنا للواقع، مما يشكل تأثيرًا كبيرًا على الوعي العام.