رحيل الممثل الأيرلندي مايكل باتريك بعد صراع مع التصلب الجانبي الضموري
وفاة مايكل باتريك بعد معاناة مع مرض التصلب الجانبي

رحيل الممثل الأيرلندي مايكل باتريك بعد صراع طويل مع مرض التصلب الجانبي الضموري

غيب الموت الممثل والكاتب الأيرلندي مايكل كامبل، المعروف فنياً باسم مايكل باتريك، عن عمر ناهز الـ 35 عاماً، بعد صراع طويل مع مرض التصلب الجانبي الضموري (MND). فارق باتريك الحياة في دار رعاية "NI Hospice"، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ملهماً.

آخر تصريحات مايكل باتريك حول مرضه ورفضه للجراحة

في آخر ظهور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي في فبراير الماضي، كان باتريك صادقاً بشأن وضعه الصحي، حيث كشف أن طبيب الأعصاب منحه عاماً واحداً فقط ليعيشه. بناءً على ذلك، اتخذ قراراً شجاعاً بعدم إجراء عملية "شق القصبة الهوائية"، وهي وسيلة اصطناعية للتنفس.

وأوضح الممثل الراحل أنه فضل قضاء ما تبقى له من وقت خارج جدران المستشفيات، ليعيش أيامه الأخيرة محاطاً بأحبائه. كما أعرب عن امتنانه العميق وفيضه من المشاعر تجاه كل من سانده في رحلته مع المرض، مؤكداً أن كرم المحيطين به كان غامراً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحويل المرض إلى إبداع فني مذهل

لم يكن مايكل يرى في مرضه عائقاً، بل مادة إبداعية غنية. ففي عام 2025، حصد جائزة القضاة في حفل "جوائز المسرح" (The Stage Awards) بلندن عن أدائه الأسطوري في مسرحية "مأساة ريتشارد الثالث".

وفي حديث سابق له مع بي بي سي، كشف باتريك كيف أعاد صياغة نص شكسبير ليتناسب مع حالته الصحية، قائلاً: "في نسخة شكسبير الأصلية، يعاني ريتشارد الثالث من تشوه خلقي منذ الولادة، لكننا غيرنا النص لتبدأ المسرحية بتلقي ريتشارد خبر إصابته بمرض عضال، تماماً مثل مرض التصلب الجانبي الضموري الذي يتفاقم تدريجياً."

وعن تجربته في الكتابة عن المرض، وصفها الممثل بأنها كانت بمثابة تطهير ذاتي، رغم صعوبتها البالغة. وقال في تصريحات: "عليك أن تغوص في أعماق ما تشعر به وما تمر به، وهو أمر شاق، لكنه في الوقت ذاته يسمح لك بالعثور على الجانب المضحك في الأمور، الكتابة ساعدت حالتي النفسية كثيراً."

بداية الأعراض واستمرار العطاء الفني

بدأت أعراض المرض تظهر على الممثل قبل ثلاث سنوات أثناء مشاركته في مهرجان "دبلن فرينج". وفي غضون أقل من عام من التشخيص الرسمي في فبراير 2023، فقد القدرة على الوقوف وأصبح يستخدم الكرسي المتحرك. ومع ذلك، لم يمنعه هذا من اعتلاء خشبة المسرح وتقديم أداء وصفه النقاد بالأسطوري.

ردود الفعل المؤثرة على رحيله

نعت ناومي، زوجة الراحل، زوجها بكلمات مؤثرة وصفته فيها بـ"التيتان ذو الشعر البرتقالي"، قائلة إنه عاش حياة "مكتملة كما يمكن لأي إنسان أن يعيش"، وأنه كان ملهماً لكل من عرفه بروح الضحك المعدية التي لم تفارقه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

من جانبه، ذكر "مسرح ليريك بلفاست" في بيان رسمي أن الجزر البريطانية فقدت فناناً عظيماً، مؤكداً أن باتريك أظهر قوة وكرامة هائلتين في مواجهة تشخيصه. وظل صامداً ومركزاً على خلق عمل ديناميكي رغم معاناته، مشيراً إلى أن تجسيده لشخصية ريتشارد الثالث سيظل واحداً من أعظم العروض التي شهدها المسرح على الإطلاق.