تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل صلاح نظمي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية الذين تميزوا بأدوار الشر. ولد نظمي في 24 مارس 1935، ورحل عن عالمنا في 21 يناير 2018، تاركًا إرثًا فنيًا ثريًا يضم أكثر من 150 عملًا فنيًا بين السينما والتلفزيون والمسرح.
بداية مشوار صلاح نظمي الفني
بدأ صلاح نظمي مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي، حيث قدم أول أدواره في فيلم "ألمظ وعبده الحامولي" عام 1962. لكن شهرته الحقيقية جاءت من خلال تجسيده لشخصية "حلاوة العنتبلي" في فيلم "شفيقة ومتولي" عام 1979، الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية. يقول الناقد الفني طارق الشناوي: "صلاح نظمي استطاع أن يخلق شخصية شريرة لا تنسى، وأضاف إلى السينما المصرية نموذجًا فريدًا للشرير الشعبي".
أشهر أدوار صلاح نظمي
لم تقتصر أدوار نظمي على الشر فقط، بل قدم أيضًا شخصيات كوميدية ودرامية. من أبرز أعماله: فيلم "الأفوكاتو" (1983) مع عادل إمام، وفيلم "البريء" (1986) مع أحمد زكي، ومسلسل "ليالي الحلمية" (1987) حيث جسد شخصية "شكري". كما شارك في فيلم "الإرهاب والكباب" (1992) مع عادل إمام، وفيلم "النوم في العسل" (1996) مع يحيى الفخراني. وقد حظي نظمي بتقدير الجمهور والنقاد على حد سواء، حيث حصل على جائزة أحسن ممثل دور ثانٍ عن فيلم "شفيقة ومتولي" عام 1979.
تأثير صلاح نظمي على السينما المصرية
يُعد صلاح نظمي واحدًا من أعمدة السينما المصرية، حيث أثرى الفن بأدواره المتنوعة. وقد وصفه المخرج محمد فاضل بأنه "ممثل موهوب يجيد التحول بين الشخصيات ببراعة". كما أشاد به الفنان عادل إمام قائلاً: "كان صلاح نظمي فنانًا محترفًا، وأدواره الشريرة كانت مقنعة جدًا". وقد ترك نظمي بصمة واضحة في الدراما المصرية، حيث لا تزال شخصية حلاوة العنتبلي محفورة في ذاكرة الجمهور.
إرث صلاح نظمي الفني
على الرغم من رحيل صلاح نظمي، إلا أن أعماله لا تزال حية في قلوب محبيه. فقد ترك إرثًا فنيًا غنيًا يعكس تطور السينما المصرية عبر عقود. ويؤكد الناقد السينمائي محمود عبد الشكور أن "صلاح نظمي كان أحد الأسماء اللامعة في جيله، وأعماله ستبقى خالدة في تاريخ الفن المصري". وتظل ذكراه حافلة بالإبداع والتميز، مما يجعله واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية الذين لا يُنسون.



