رغم حداثة تجربتها الفنية، تواصل الممثلة ناتالي جريس خطواتها الثابتة نحو أدوار أكثر تعقيداً، من خلال مشاركتها في فيلم "The Mummy" من إخراج لي كرونين، الذي يقدم رؤية جديدة تمزج بين الرعب النفسي والدراما العائلية. وقد حقق الفيلم رواجاً واسعاً منذ عرضه في دور السينما المصرية والعربية.
حماس وتقدير
عبرت جريس عن حماسها الشديد لهذه التجربة، قائلة: "تحمست جداً لهذا العمل، وأحببت العمل مع لي كرونين وشركتي Blumhouse وAtomic Monster. لقد كانت تجربة أشبه بالحلم". وتجسد في الفيلم شخصية "كايتي"، الطفلة التي تعود بعد سنوات من الاختفاء الغامض، في لحظة تبدو كمعجزة قبل أن تتحول تدريجياً إلى كابوس.
دور مركزي في الرعب
يتطلب الدور حضوراً جسدياً ونفسياً مكثفاً، حيث تتحول الشخصية إلى محور التوتر والرعب داخل الأحداث. ولم يقتصر تأثير جريس على ما يظهر أمام الكاميرا فقط، بل امتد إلى الطريقة التي ينظر بها صناع العمل إلى أدائها. وقد أشاد المخرج لي كرونين بتجسيدها للشخصية، واصفاً أداءها بأنه لافت، وأكد أنه يشكل أحد الأعمدة الأساسية في بناء الإحساس بالرعب داخل الفيلم. يعكس هذا التقدير رؤية كرونين لشخصية "كايتي" ليس باعتبارها مجرد عنصر مفاجأة، بل كحضور مركزي يحمل التوتر الدرامي بأكمله، حيث تتقاطع البراءة مع التهديد في توازن دقيق.
إعادة تشكيل نموذج الرعب
في "The Mummy"، لم تكتفِ ناتالي جريس بتقديم دور "الطفلة العائدة"، بل ساهمت في إعادة تشكيل هذا النموذج داخل سينما الرعب، حيث تتحول البراءة الظاهرة إلى مصدر قلق، ويصبح الغموض المحيط بالشخصية هو المحرك الأساسي للتوتر الدرامي، مما يمنح الفيلم بعداً نفسياً يتجاوز حدود النوع التقليدي.
قصة الفيلم
تدور أحداث الفيلم حول لغز مرعب يبدأ باختفاء طفلة صغيرة تُدعى "كيتي" في الصحراء دون أي أثر، قبل أن تعود بشكل غامض بعد ثماني سنوات. يُصدم الجميع بأنها وُجدت داخل تابوت أثري يعود إلى آلاف السنين، ما يبدو في البداية كمعجزة ولمّ شمل عائلي، لكنه يتحول سريعاً إلى كابوس حي، إذ تظهر على الطفلة سلوكيات غريبة ومخيفة، وتبدأ في التصرف وكأن شيئاً آخر يسكنها. مع تصاعد الأحداث، تكتشف العائلة أن عودة "كيتي" ليست بريئة، بل مرتبطة بقوة قديمة وشريرة تم إحياؤها من أعماق التاريخ، لتفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المرعبة التي تمزج بين الرعب النفسي والجسدي، حيث يصبح الخطر الحقيقي ليس في المومياء نفسها، بل في الكيان الغامض الذي عاد معها إلى الحياة.
طاقم التمثيل والإنتاج
يشارك في بطولة الفيلم مع ناتالي جريس عدد من النجوم، أبرزهم مي الغيطي، لايا كوستا، حياة كميل، مي قلماوي، جاك رينور، شايلو مولينا، لي كرونين، فيرونيكا فالكون، إميلي ميتشل، دين ألين ويليامز، وبيلي روي. الفيلم من إنتاج أكبر الشركات المتخصصة في أفلام الرعب، وهي Blumhouse Productions وAtomic Monster وNew Line Cinema (التابعة لستوديو Warner Bros)، والتوزيع الداخلي لـ United Motion Picture.
إيرادات ومنافسة
حقق الفيلم حتى الآن إيرادات تجاوزت 15 مليون جنيه داخل السوق المصري، في ظل منافسة قوية خلال موسم سينمائي مزدحم. يمثل "Lee Cronin's The Mummy" محاولة جديدة لإعادة صياغة أحد أبرز رموز الرعب في السينما، ليس كعمل ترفيهي تقليدي، بل كتجربة إنسانية مظلمة تستكشف الفقد والخوف داخل بنية الأسرة، ليظل بذلك أحد أكثر الأعمال إثارة للجدل في موسم 2026 السينمائي.



