مكتبة الإسكندرية تنتج ورق ترميم مصري بمواصفات عالمية لحماية التراث
مكتبة الإسكندرية تنتج ورق ترميم مصري بمواصفات عالمية

مكتبة الإسكندرية تطلق ورق ترميم مصري بمواصفات عالمية لحفظ ذاكرة التاريخ

في خطوة نوعية تهدف إلى حماية التراث الثقافي، أعلنت مكتبة الإسكندرية عن إنجاز كبير في مجال صون المخطوطات والوثائق التاريخية. حيث نجح قسم الحفاظ والضبط البيئي، التابع لمركز ومتحف المخطوطات بقطاع التواصل الثقافي، في إنتاج ورق ترميم مصري عالي الجودة، بعد سلسلة من التجارب العلمية الدقيقة والمحاولات المتواصلة التي استمرت لفترات طويلة.

تفاصيل الإنتاج والمواصفات الفنية

يتم تصنيع هذا الورق يدويًا باستخدام ألياف القطن المصري طويل التيلة، مما يضمن جودة فائقة ومتانة استثنائية. وقد حصل الورق على مطابقة كاملة للمواصفات القياسية الدولية ISO 9706 الخاصة بالورق الدائم، وكذلك المواصفة القياسية ISO 11108 لورق الحفظ الدائم والمتانة. ووفقًا للقياسات التي أجرتها الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة (EOS)، فإن نتائج هذا المنتج تفوق بكثير الحدود الدنيا للمعايير القياسية لكلتا المواصفتين، مما يجعله منافسًا قويًا على المستوى العالمي.

خصائص فريدة وأهمية التراثية

يتميز ورق الترميم الجديد بخصائص فريدة تجعله ملائمًا تمامًا لترميم المخطوطات والوثائق النادرة، بما في ذلك:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • الصلابة الميكانيكية العالية التي تضمن متانة فائقة.
  • الاستقرار الكيميائي الصارم الذي يحافظ على القيمة التاريخية للمواد.
  • التصنيف تحت مسمى "الورق الدائم" و"ورق الحفظ الدائم والمتانة"، وهو التوصيف العلمي الأرفع الذي تمنحه المؤسسات الدولية.

هذه المواصفات لا تجعل الورق مجرد بديل محلي فحسب، بل تضع مصر في الفئة الممتازة (Premium Category) ضمن سوق أدوات الحفاظ على التراث عالميًا.

تأثيرات استراتيجية على توطين الصناعة

يمثل هذا الإنجاز ركيزة أساسية في استراتيجية توطين الصناعة، وذلك لعدة أسباب جوهرية:

  1. تعزيز السيادة التراثية: من خلال إنتاج ورق محلي يضاهي المنتجات العالمية، مما يؤمن حماية المخطوطات والوثائق القومية بأيدي وخامات مصرية بنسبة 100%.
  2. الاستدامة الاقتصادية: حيث يتم إنتاج الورق من قصاصات الأقمشة القطنية عالية الجودة المتبقية من شركات الغزل والنسيج المصرية، مما يعني إعادة تدوير اقتصادي فائق يعزز الاقتصاد المصري بقوة.
  3. تحقيق الريادة الإقليمية والدولية: بتقديم هذا الورق كأفضل ما وصلت إليه تقنيات الترميم الحديثة، مما يضع مصر على خارطة الموردين المعتمدين عالميًا في مجال الحفاظ على التراث.

وبهذا، تثبت مكتبة الإسكندرية مرة أخرى دورها الرائد في الحفاظ على ذاكرة الأمم، وتعزيز مكانة مصر كمركز ثقافي وتقني متقدم على الساحة الدولية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي