وزيرة الثقافة تبدأ جولتها من الجنوب لإعادة رسم خريطة العمل الثقافي في مصر
وزيرة الثقافة تبدأ من الجنوب لإعادة رسم الخريطة الثقافية

وزيرة الثقافة تبدأ جولتها من الجنوب لإعادة رسم خريطة العمل الثقافي في مصر

تشير أولى تحركات وزيرة الثقافة جيهان زكي إلى توجه واضح لإعادة رسم خريطة العمل الثقافي في مصر، عبر الانطلاق من المحافظات ذات الثقل الحضاري والإنساني، وفي مقدمتها محافظات الجنوب، بما يعكس اهتماماً بتوسيع نطاق الخدمات الثقافية خارج العاصمة، وضمان وصولها إلى جميع المناطق.

دلالات اختيار الجنوب كنقطة انطلاق

يحمل اختيار الجنوب عدة دلالات عميقة؛ أولها أن الصعيد يمثل مخزوناً ثقافياً واسعاً يضم التراث الشعبي، والحرف اليدوية، والموسيقى، والفنون المرتبطة بالهوية المصرية، ما يجعله نقطة انطلاق طبيعية لأي مشروع يستهدف استعادة التوازن الثقافي بين المحافظات. كما أن هذا التوجه يعزز فكرة أن الثقافة ليست حكراً على المدن الكبرى، بل هي حق للجميع.

إحياء البنية التحتية الثقافية

تكشف الجولة عن توجه لإحياء البنية التحتية الثقافية، من خلال تفقد عدد من المواقع الجماهيرية والمسارح والمنشآت الثقافية، بما يعكس اهتماماً بإعادة تشغيلها وتحويلها إلى مراكز جذب فني ومجتمعي، تسهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية. هذا الجهد يهدف إلى خلق بيئة داعمة للإبداع في جميع أنحاء البلاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ارتباط الجنوب بسياحة الثقافة

من الأسباب المهمة أيضاً ارتباط الجنوب بسياحة الثقافة، خاصة أسوان التي تمتلك مكانة دولية وتستضيف فعاليات فنية متنوعة، ما يمنح التحرك الثقافي بعداً خارجياً يعزز صورة مصر الحضارية، ويدعم دور القوة الناعمة في التواصل مع العالم. هذا البعد يساهم في جذب السياح وتعزيز الاقتصاد المحلي.

تحقيق العدالة الثقافية

كذلك فإن التوسع في تقديم الأنشطة الفنية والسينمائية بالمحافظات يعكس توجهاً نحو العدالة الثقافية، بحيث تصل الخدمات الإبداعية إلى مختلف المناطق، بدلاً من تمركزها في المدن الكبرى فقط. هذا التوجه يضمن أن جميع المواطنين، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، يحصلون على فرص متساوية للمشاركة في الحياة الثقافية.

البعد الرمزي للبداية من الجنوب

وتكتسب البداية من الجنوب بعداً رمزياً إضافياً، إذ جاء أول يوم لتسلم الوزيرة مهام عملها من محافظة أسوان، حيث شاركت في ملتقى أسوان الدولي للنحت، وحرصت على إلقاء كلمة بثلاث لغات، في رسالة تؤكد الجمع بين الهوية الوطنية والانفتاح الحضاري منذ اللحظة الأولى. هذا الإجراء يبرز التزام الوزيرة بدمج المحلي والعالمي في استراتيجيتها الثقافية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي